خطير – عندما تقوم الاجهزة التونسية بالكشف عن عملية اختراق للمجموعات الارهابية

    0
    216

    ليس من السهل ان تتمكن الاجهزة الأمنية ان تزرع أحد رجالاتها وسط مجموعة اجرامية محترفة فما بالك بمجموعة ارهابية متدربة تدريبا جيدا على مواجهة أي اختراق في صفوفها  وايجاد مرشح للقيام بهذه المهمة الخطيرة يتطلب جهدا خارقا فالعملية هي شبيهة بالعمل الانتحاري فاكتساف هذا العنصر يعني موته لا محالة او تصفية عائلته واقربائه

    وتاريخ الاستخبارات ملئ بهذه القصص التي لا يتم الكشف عنها الى بعد مرور عقود من الزمن اي طالما الشخص المعني مازال على قيد الحياة

    ولكن في تونس الامر مختلف تماما فنهاية الاسبوع الماضي طالعتنا العديد من وسائل الاعلام المحلية بخبر  لا يكشف تفاصيل عملية المنيهلة التي انتهت بسقوط عراب عملية بن قردان عادل الغندري فقط بل انتقلت للكشف عن هوية الشخص الذي قام باختراق هذه المجموعة والايقاع بها  رغم ان التحقيقات مازالت متواصلة وهي في بداياتها اذ انه للتذكير فان عملية المنيهلة وقعت يوم 12 ماي الماضي

    ولا يقف الامر عند هذا الحد فعملية تسريب الاسم الحركي للضابط الذي قام بعملية الاختراق رافقتها حملة من قبل مجموعة من المحامين المعروفين بدفاعهم عن الجماعات المتطرفة تطالب بملاحقة من قاموا باستدراج مجموعة المنيهلة الارهابية لانها لم  تحترم القانون  رغم ان عملية المداهمة والقاء القبض على من بقي حيا من هذه المجموعة تمت بعد اعلام النيابة العمومية وموافقة وزير الداخلية

    والاكثر من هذا كله فهذه المجموعة من المحامين تستعد لملاحقة من اطلقت عليهم قتلة الارهابي نجم الدين غريب هذا الارهابي الذي قام بتفجير كلية شرطة في ليبيا وقام بعمليات خطف لعدد من الاجانب في هذا البلد قبل ان يتورط في العديد من الجرائم الارهابية في تونس على غرار عملية هنشير التلة وبن عون وبن قردان كما انه قام بتفخيخ عدد من السيارات كانت متجهة الى تونس

    ما حصل من تسريبات خطيرة حول عملية المنيهلة والكشف عن اسم الضابط الذي قام باختراق المجموعة الارهابية يكشف عن خلل كبير ونخشى من ان يكون متعمدا وهو ما يتطلب فتح تحقيق جدي لكشف كل الملابسات التي حفت بهذه الجريمة ومحاسبة المورطين فيها .