عندما "يبدع " شقيق الرئيس

    0
    160

    يواصل نوفل سعيد شقيق رئيس الجمهورية تعليقاته دفاعا عن شقيقه ولكن هذه المرة عبر تعليق مصور

    جاء فيه على لسان الرئيس  » لن أترك أحد يختار لي معاركي »

    ويوم 29 جوان الماضي وعلى وقع قضية تضارب المصالح والحديث عن خيارات رئيس الجمهورية كتب نوفل سعيد تدوينة تحت عنوان نقطة نظام جاء فيها  »

    نقطة قانونية

    لمّا منح الدستورالتونسي الى رئيس الجمهورية في فصله 77 مهام ضبط السياسة العامة للدولة في مجالات الدفاع و العلاقات الخارجية و الأمن القومي حجّر عليه في نفس الوقت ، ضمن الفصل 76، الجمع بين مسؤولياته و أيّة مسؤولية حزبية و الغرض من هذا التحجير ،حسب المشرع الدستوري ، هو النأي بمؤسسة رئاسة الجمهورية عن الجنوح نحو تغليب المصلحة الحزبية على المصلحة الوطنية عند التعرض الى مجالات الدفاع و العلاقات الخارجية و الأمن القومي باعتبارها مجالات عالية الحساسية بالنسبة للمجموعة الوطنية .

    من هنا يفهم حسب منطوق الدستور (1) أنّ رئيس الجمهورية هو وحده المسؤول على ضبط السياسة العامة للدولة في مجالات الدفاع و العلاقات الخارجية و الأمن القومي (2) لو تتدخل الأحزاب – عبر أي مؤسسة كانت – رسميا في ضبط مجالات الدفاع و العلاقات الخارجية و الأمن القومي فانّها سوف تتدخل حسب مصلحتها الخاصة لا حسب المصلحة الوطنية لذلك فانّ تدخلها (3) لا فقط سيدخل الفوضى و الاضطراب على مستوى ممارسة الاختصاصات الدستورية الموكولة في هذه المجالات الى رئيس الجمهورية (4) بل أيضا و هو الأهم، فانّه – أي التدخل الحزبي – تدخل مرفوض وغير دستوري (5) و هو تدخل لا يضمن معه تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية .

    تجدر الملاحظة في الأخير أنه لا مانع بالنسبة للأحزاب كغيرها من الفاعلين السياسيين أن يكون لها مواقف داخلية خاصة بها في ما يتعلق بالمسائل المتّصلة بمجالات الدفاع و العلاقات الخارجية و الأمن القومي و لكن من دون أن يرقى ذلك الى المواقف الرسمية التي تلزم الدولة و التي يختص بها رئيس الجمهورية وحده..