الرئيسيةأخبار تونسمن تونس.. ألمانيا تبحث عن شركاء في ممر الهيدروجين نحو أوروبا

من تونس.. ألمانيا تبحث عن شركاء في ممر الهيدروجين نحو أوروبا

تستعد تونس للدخول في جولة جديدة من التحركات الألمانية الرامية إلى تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر وربط شمال إفريقيا بالسوق الأوروبية، في إطار ممرممر الهيدروجين الجنوبي «ساوث إتش 2» الذي يُنظر إليه كأحد المشاريع الاستراتيجية لنقل الهيدروجين المتجدد من المنطقة إلى أوروبا.

وبحسب برنامج المهمة الألمانية، ستنتقل بعثة من الشركات ورجال الأعمال الألمان إلى تونس بعد زيارة الجزائر، لمواصلة اللقاءات المتعلقة بالجزء الجنوبي من ممر ممر الهيدروجين الجنوبي «ساوث إتش 2»، والبحث عن شراكات ومشاريع قابلة للتنفيذ في مجال الهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة به.

وتبدأ البعثة مهمتها في الجزائر بين 21 و23 سبتمبر المقبل، في إطار مبادرة ألمانية لدعم الصادرات في قطاع الطاقة، وبالتعاون مع الغرفة الألمانية الجزائرية للتجارة والصناعة. ومن المنتظر أن يعقد ممثلو الشركات الألمانية لقاءات مباشرة مع مؤسسات جزائرية كبرى، من بينها سوناطراك وسونلغاز وكوسيدار للقنوات والشركة الجزائرية للطاقة .

وستتركز المباحثات على فرص التعاون في إنتاج الهيدروجين، والمحللات الكهربائية، وتحلية المياه، والتخزين، وشبكات الأنابيب، إلى جانب الخدمات الهندسية اللازمة لتطوير مشاريع يمكن أن تستهدف في مرحلة لاحقة السوق الأوروبية.

تونس في قلب الممر

وتكتسب المحطة التونسية أهمية خاصة، باعتبار أن تونس تمثل جزءاً من المسار الجنوبي لممر «ساوث إتش 2»، الذي يستهدف ربط شمال إفريقيا بأوروبا عبر بنية تحتية مخصصة لنقل الهيدروجين المتجدد.

ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على التصدير إلى أوروبا، إذ تشمل الرؤية أيضاً تطوير استعمال الهيدروجين داخل الصناعات المحلية، ولا سيما قطاعات الحديد والصلب والأسمدة والصناعات الكيميائية والإسمنت، قبل التوسع في مشاريع التصدير.

ويأتي التحرك الألماني في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأوروبي بتأمين مصادر جديدة للطاقة المتجددة والهيدروجين من الضفة الجنوبية للمتوسط، بما يجعل تونس والجزائر أمام فرصة لجذب استثمارات أوروبية في إنتاج الهيدروجين، وتحلية المياه، والتخزين، وشبكات النقل والخدمات الهندسية.

الجزائر تعزز موقعها في التعاون الطاقي مع ألمانيا

وتأتي زيارة الجزائر في سياق تعاون طاقي متنامٍ بين برلين والجزائر، تعزز مؤخراً باتفاق بين سوناطراك وشركة في إن جي الألمانية لزيادة إمدادات الغاز الجزائري إلى ألمانيا بداية من جانفي 2027.

ومن الجزائر إلى تونس، يبدو أن التحرك الألماني لا يقتصر على البحث عن مصادر للطاقة، بل يتجه أيضاً إلى بناء سلسلة متكاملة للهيدروجين تبدأ من الإنتاج في شمال إفريقيا وتمتد إلى البنية التحتية للنقل وصولاً إلى السوق الأوروبية.

وبالنسبة إلى تونس، فإن انتقال الوفد الألماني إليها بعد الجزائر يسلط الضوء مجدداً على موقعها في خارطة مشاريع الهيدروجين الأوروبية، لكنه يضعها في الوقت نفسه أمام تحدي تحويل موقعها الجغرافي وإمكاناتها في الطاقة المتجددة إلى مشاريع فعلية واستثمارات قابلة للتنفيذ.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى