شهدت الهيكلة الإدارية لـرئاسة الجمهورية التونسية تعيينًا بارزًا يهدف إلى تعزيز المرفق الإداري والدبلوماسي بأعلى مؤسسة في الدولة، حيث صدر رسميًا قرار يقضي بتكليف الدبلوماسي المخضرم، السيد عبد الكريم هرمي، بمهام مدير عام إدارة مركزية صلب رئاسة الجمهورية.
وجاء هذا التعيين بمقتضى الأمر رقم 230 لسنة 2026، المؤرخ في 6 أكتوبر 2026، والذي نُشر رسمياً بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية. وتندرج هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الوطنية لضخ كفاءات عليا قادرة على تحمل المسؤوليات الجسيمة وتطوير الأداء الإداري والسيادي داخل قصر قرطاج.
من الدبلوماسية الخارجية إلى المطبخ الإداري لقرطاج
يأتي التحاق السيد عبد الكريم هرمي برئاسة الجمهورية بعد مسيرة دبلوماسية خارجية ناجحة ومكثفة؛ حيث كان يشغل حتى فترة قريبة خطة سفير فوق العادة ومفوض للجمهورية التونسية لدى جمهورية المجر، وهو المنصب الذي عُيّن فيه من قبل الرئيس قيس سعيّد في نوفمبر 2020 لإدارة العلاقات التونسية المجرية وتطوير أطر التعاون المشترك.
ولا يُعدّ قصر قرطاج بيئة غريبة عن هرمي، حيث يمتلك المعني بالأمر دراية واسعة بكواليس الإدارة المركزية والملفات السيادية للبلاد. فقبل خروجه في مهمته الدبلوماسية إلى بودابست، شغل هرمي منصب مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بمتابعة الملفات الدبلوماسية (خاصة ما يتعلق بالعلاقات العربية والإسلامية والإفريقية)، كما عُرف إعلاميًا في عدة محطات كمتحدث ومفسر للمقاربات الدبلوماسية التونسية.
مسيرة حافلة بالكفاءة والتدرج
السيد عبد الكريم هرمي (من مواليد 15 أكتوبر 1973 بفرنانة، ولاية جندوبة) هو دبلوماسي محترف برتبة وزير مفوض. يحمل بكالوريوس في الحقوق والعلوم السياسية، وتدرج في السلك الدبلوماسي التونسي منذ تسعينيات القرن الماضي. وقد شملت محطاته المهنية البارزة العمل كدبلوماسي في سفارتي تونس بكل من مسقط (سلطنة عمان) والدوحة (دولة قطر)، فضلاً عن اضطلاعه بخطة كاتب قار مساعد بالكتابة القارة لـمجلس الأمن القومي التابع لرئاسة الجمهورية.
