في خطوة حاسمة تهدف إلى تعزيز أمن الوسط المدرسي ووقاية التلاميذ من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، أعلنت وزارة التربية عن قرار يقضي بمنع التلاميذ في مختلف المراحل التعليمية من مغادرة المؤسسات التربوية طيلة أوقات الراحة والساعات الجوفاء، وذلك بداية من غرة أكتوبر المقبل.
وفي مداخلته عبر برنامج « صباح الناس » اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 ، أوضح زكرياء داسي، المدير العام للمركز الدولي لتكوين المكونين والتجديد البيداغوجي، أن هذا القرار يتنزل في إطار برنامج تنفيذي وطني مشترك يسعى إلى مجابهة الظواهر المستجدة داخل وحول المؤسسات التعليمية.
وتهدف هذه الخطة الإجرائية بشكل أساسي إلى حماية السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ، والتصدي لمخاطر العنف والإدمان والمخدرات التي قد تتسلل إليهم خارج أسوار المدرسة.
معالجة « الساعات الجوفاء » وتأثيث أوقات الفراغ
وأشار داسي إلى أن وزارة التربية تحرص دائما في مذكراتها والتوزيع البيداغوجي على تفادي الساعات الجوفاء، غير أن بعض الأوقات الشاغرة تفرضها ظروف طارئة مثل غياب الأساتذة. ولمواجهة ذلك، لن تقتصر الخطة على إبقاء التلاميذ داخل المؤسسات، بل ستعمل على استغلال وتأثيث أوقات الفراغ بأنشطة مفيدة وشاملة تتوزع بين الثقافية والتربوية، بما يضمن تنمية قدرات التلميذ وتوعيته بدلا من ترك أوقات فراغه دون تأطير.
تشبيك حكومي شامل وتكامل بين الوزارات
وتعتمد الخطة التنفيذية على المقاربة التشاركية والتشبيك بين مختلف مؤسسات الدولة، حيث ستفتح المدارس والإعداديات والمعاهد أبوابها أمام منشطي دور الشباب وإطارات وزارة المرأة والأسرة والإطارات الصحية والأمنية لتأمين حصص تثقيفية وتحسيسية. كما سيتم تقديم ورشات عمل في مجالات المسرح، والسينما، والأنشطة الثقافية.
وأكد المدير العام أن هذا القرار يكتسي صبغة وطنية وسيُطبق في كامل تراب الجمهورية وفي مختلف المراحل التعليمية (ابتدائي، وإعدادي، وثانوي). وتخضع العملية لمراقبة دقيقة لضمان تحقيق أهدافها، فيما تعكف وزارة التربية حاليا على تنزيل مذكرات توضيحية تنظيمية لكيفية التعامل مع الساعات الجوفاء، سواء كانت ثابتة في الجداول الدراسية أو طارئة، مشددا على أن الأولوية القصوى للتصور الجديد هي حماية أبنائنا التلاميذ وصون حرمة المؤسسة التربوية.
