تداولت في الأيام الأخيرة معطيات تشير إلى أن الأندية التونسية تستعد للاستفادة من “نظام جديد غير مسبوق” من الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، يتعلق ببرنامج تعويضات كأس العالم 2026، مع أرقام دقيقة تخص مبالغ مالية لكل لاعب خلال مباريات التصفيات والنهائيات.
غير أن التدقيق في المعطيات الرسمية يكشف أن جزءاً من هذه المعلومات صحيح من حيث المبدأ، بينما تبقى التفاصيل الرقمية المتداولة أقرب إلى التقديرات الإعلامية أو التأويلات أكثر من كونها أرقاماً نهائية صادرة عن الفيفا.
قرار رسمي: توسيع غير مسبوق في برنامج التعويضات
المؤكد حتى الآن أن الفيفا اعتمدت توسيعاً كبيراً في برنامج تعويض الأندية ، حيث تم رفع القيمة الإجمالية للصندوق إلى حوالي 355 مليون دولار، مقارنة بنسخة كأس العالم 2022، أي بزيادة تقارب 70%.
كما يُعدّ التغيير الأبرز في نسخة 2026 هو إدخال مبدأ جديد يتمثل في تعويض الأندية عن فترة التحاق اللاعبين مع منتخباتهم خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، بعد أن كانت التعويضات في السابق تقتصر أساساً على فترة النهائيات.
هذا التحول يُعتبر نقطة مفصلية في علاقة الأندية بالمنتخبات، لأنه يوسع قاعدة المستفيدين بشكل غير مسبوق، ويعترف عملياً بالدور الذي تلعبه الأندية في مراحل التأهيل الطويلة.
أين تبدأ الأرقام غير المؤكدة؟
في المقابل، فإن بعض التفاصيل التي تم تداولها بخصوص مبالغ محددة—مثل احتساب 2360 دولاراً عن كل لاعب في كل مباراة تصفيات، أو منح يومية تقارب 5000 دولار خلال النهائيات—لا تستند إلى أرقام رسمية منشورة ضمن الوثائق العامة للفيفا حتى الآن.
هذه الأرقام تظهر في تقارير وتحليلات إعلامية، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي أو تفصيلي في بيانات رسمية قابلة للاعتماد الصحفي الدقيق.
ماذا يعني ذلك للأندية التونسية؟
من حيث المبدأ، فإن توسيع برنامج التعويضات سيعني أن أندية تونس قد تستفيد بشكل أوسع، ليس فقط عبر مشاركة لاعبيها في كأس العالم، بل أيضاً من خلال مساهمتهم في التصفيات.
أسماء مثل اللاعبين الدوليين الذين شاركوا بانتظام مع المنتخب في مشوار التأهل قد تساهم فعلاً في تحسين مداخيل أنديتهم، لكن حجم هذه العائدات سيبقى رهين الصيغة النهائية التي ستعتمدها الفيفا لتوزيع المبالغ.
يمكن القول إن الخبر يحمل قاعدة صحيحة من حيث القرار الدولي: توسعة برنامج تعويض الأندية وإدراج التصفيات.
لكن في المقابل، فإن الأرقام التفصيلية المتداولة حالياً لا تزال غير رسمية بالكامل، وتحتاج إلى انتظار الإعلان النهائي للفيفا لتحديد القيمة الدقيقة وآليات التوزيع بين الأندية حول العالم، بما فيها الأندية التونسية.
في المحصلة، نحن أمام تحول مهم في فلسفة التعويضات داخل كرة القدم العالمية، لكن التفاصيل المالية الدقيقة ما تزال في طور التشكل، وليس في صيغة نهائية بعد.



