الرئيسية نقل و سياحة من تونس إلى صقلية:مشروع ضخم لإعادة رسم خريطة السياحة في المتوسط

من تونس إلى صقلية:مشروع ضخم لإعادة رسم خريطة السياحة في المتوسط

0
665
blank

احتضنت العاصمة التونسية، اليوم، فعاليات الندوة الدولية “غرب المتوسط: السياحة الساحلية المستدامة”، بمشاركة وفود تونسية وإيطالية وممثلين عن مؤسسات وهيئات متوسطية ناشطة في قطاع السياحة والتنمية المستدامة، وذلك في إطار تعزيز التعاون العابر للحدود بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وشهدت الندوة مشاركة وفد عن “منظمة إدارة الوجهة السياحية لغرب صقلية”، التي تؤدي زيارة عمل إلى تونس ضمن برنامج مشروع “الوجهات المتوسطية المستدامة”، الممول في إطار برنامج التعاون العابر للحدود “إنتيراغ القادم إيطاليا – تونس”، والذي تتولى قيادته منطقة غرب صقلية بالشراكة مع وزارة السياحة التونسية وعدد من الهياكل الأكاديمية والتنموية من تونس وإيطاليا.

ومثّل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات بين الجانبين التونسي والإيطالي حول سبل تطوير السياحة الساحلية المستدامة، مع التركيز على تثمين التراث البيئي والثقافي للمناطق المتوسطية، وتعزيز نماذج سياحية مبتكرة ومسؤولة تراعي البعد البيئي والاجتماعي.

وفي ختام الندوة، عقد ممثلو “منظمة إدارة الوجهة السياحية لغرب صقلية” لقاء مع وزير السياحة التونسي، تم خلاله بحث جملة من البرامج والمبادرات المشتركة المرتقبة بين الهياكل السياحية في تونس وصقلية، بهدف دعم التعاون الثنائي وتطوير الوجهات السياحية المتوسطية. كما انتقل الوفد الإيطالي إلى ولاية المهدية، حيث كان في استقباله ممثلو “منظمة إدارة الوجهة السياحية بالمهدية”، في أجواء اتسمت بالترحيب والتقارب الثقافي.

ومن المنتظر أن تحتضن حاضنة المؤسسات التابعة لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد بالمهدية، غدًا، الاجتماع الأول الرسمي لمشروع “الوجهات المتوسطية المستدامة”، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والجامعات والمنظمات المهنية وشركاء دوليين من تونس وإيطاليا.

وسيخصص الاجتماع لإطلاق الأنشطة العملية للمشروع ووضع استراتيجية مشتركة لتطوير وجهات سياحية مستدامة في الفضاء المتوسطي، من خلال دعم الحوكمة المحلية، وتعزيز التكوين العلمي، ومرافقة المؤسسات السياحية نحو اعتماد معايير الاستدامة الدولية.

ويتضمن برنامج الاجتماع مداخلات لعدد من الشركاء، من بينهم “جامعة مسينا”، و”مجموعة كيبوس”، و”آفسي تونس”، و”اتحاد منظمات الأعمال المتوسطية”، إلى جانب ممثلين عن وزارة السياحة التونسية وولاية المهدية والمنظمات السياحية الشريكة.

ويطمح مشروع “الوجهات المتوسطية المستدامة” إلى إرساء نموذج تعاون أورو-متوسطي جديد يقوم على التنمية السياحية المستدامة والشاملة، بما يساهم في تثمين الموارد الثقافية والطبيعية والبشرية للمناطق المعنية، وخلق فرص اقتصادية جديدة لفائدة الفاعلين المحليين في القطاع السياحي.