الرئيسيةآخر الأخبارأزمة الكهرباء تهدد صادرات تونس وتفزع المستثمرين الأجانب

أزمة الكهرباء تهدد صادرات تونس وتفزع المستثمرين الأجانب

عبّر الاتحاد التونسي للنسيج والملابس عن « بالغ قلقه » إزاء تواصل أزمة الانقطاعات الكهربائية التي تضرب البلاد منذ ستة أيام متتالية، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على المؤسسات الصناعية والقدرة التنافسية لتونس.

وأكد الاتحاد، في بيان له اليوم الثلاثاء، أن ما كان يفترض أن يكون إجراءً استثنائيًا ومؤقتًا أصبح وضعًا مستمرًا، في ظل غياب رؤية واضحة تمكن المؤسسات الاقتصادية من تنظيم نشاطها.

وأشار إلى أن الشركات الصناعية تواجه صعوبات كبيرة بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء التي وصفها بـ »العشوائية »، مشيرًا إلى غياب روزنامة مستقرة واحترام التوقيتات المعلنة، ما جعل من الصعب التخطيط للإنتاج، ويهدد المعدات الحساسة ويعطل سلاسل الإنتاج، خاصة في قطاعات تعتمد على الاستمرارية مثل النسيج والصناعات الغذائية والميكانيكية.

وحذر اتحاد النسيج من أن تأثير الأزمة لم يعد مقتصرًا على السوق الداخلية، بل أصبح يمس صورة تونس لدى الشركاء والحرفاء الدوليين، خاصة العلامات التجارية الكبرى التي تعتمد على تونس كقاعدة إنتاج استراتيجية، معتبرًا أن موثوقية البلاد كوجهة صناعية « باتت محل اختبار مباشر ».

وأضاف البيان أن تداعيات الأزمة بدأت تظهر من خلال توقف الإنتاج، وارتفاع التكاليف، وخسارة طلبيات، وتراجع القدرة التنافسية، إضافة إلى مخاطر تهدد مواطن الشغل في القطاعات كثيفة اليد العاملة.

وانتقد الاتحاد طريقة تواصل الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، معتبرًا أن البلاغات الصادرة عنها « تقريبية ومتغيرة »، وأنها تصل في وقت متأخر ولا توفر للمؤسسات إمكانية الاستعداد المسبق.

وطالب الاتحاد بإنشاء منظومة إعلام خاصة بالمؤسسات الصناعية تتضمن روزنامة دقيقة للانقطاعات، ومنح الأولوية للمناطق والمركبات الصناعية الحساسة، إضافة إلى اعتماد سياسة تواصل شفافة ومنتظمة بين الستاغ والوزارات المعنية والمنظمات المهنية.

وأكد اتحاد النسيج استعداده للمساهمة في إيجاد حلول مستدامة للأزمة الطاقية، لكنه شدد على أنه « لا يمكن قبول تحميل المؤسسات والعمال وسمعة تونس الصناعية كلفة إدارة مرتجلة كان بالإمكان تفاديها ».

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى