الرئيسيةآخر الأخبارأعلن عنه مساء اليوم: إطلاق برنامج حفر بحري جديد لتطوير حقل المعمورة...

أعلن عنه مساء اليوم: إطلاق برنامج حفر بحري جديد لتطوير حقل المعمورة النفطي في تونس

أعلنت مساء اليوم شركة « أوشن لحقول النفط » الاماراتية عن نيلها عقداً رسمياً من قِبل شركة « تيند للطاقة » البريطانية بهدف إطلاق برنامج حفر بحري متطور في المياه الإقليمية التونسية.

ويقضي هذا الاتفاق بنشر منصة الحفر ذاتية الرفع المسماة « أوشن إم في إم » للبدء في تنفيذ عمليات التنقيب والتطوير المقررة ضمن رخصة « المعمورة » الاستراتيجية الواقعة في خليج الحمامات. ويهدف هذا المشروع الاستثماري الجديد إلى استهداف تكوين حامل للمواد الهيدروكربونية، مما يمثل خطوة محورية لدعم البنية التحتية لقطاع الطاقة التونسي ورفع معدلات الإنتاج اليومي من النفط والغاز بالمنطقة

ويقضي هذا الاتفاق بتكليف شركة « أوشن لحقول النفط » من قِبل شركة « تيند للطاقة » بنشر منصة حفر ذاتية الرفع تُدعى « أوشن إم في إم » في موقع العمل. ويهدف هذا التعاون الميداني إلى تنفيذ برنامج تطوير شامل يستهدف بئراً جديدة في التكوين الجيولوجي المعروف باسم « أبي الغضبان ».

أبعاد المشروع ومستهدفات الإنتاج
يأتي هذا الإعلان ليتوج سلسلة من الخطوات الاستثمارية التي بدأت ملامحها تتشكل منذ أشهر، وتحديداً عقب استحواذ شركة « تيند للطاقة » البريطانية على الحصص البحرية المتاحة في المنطقة بالتعاون مع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية. وتتطلع الأطراف الشريكة من خلال هذا البرنامج إلى الاستفادة من المكامن الكربونية المكسورة التي أثبتت الدراسات الفنية جدواها الاقتصادية العالية.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذا البئر الفرعي، والمقرر البدء في عمليات حفر وتوجيه مساراته بشكل كامل، سيسهم بشكل ملموس في رفع معدلات الضخ؛ إذ يُتوقع أن يتجاوز الإنتاج الإجمالي ستة آلاف برميل مكافئ نفطي يومياً. وسوف يتم ربط هذه التدفقات الجديدة عبر شبكة الأنابيب البحرية القائمة وصولاً إلى محطات المعالجة والفرز البرية في منشأة « تزركة ».

الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية
يمثل هذا العقد علامة فارقة للشركات المتعهدة بالحفر، كونه يعزز حضورها في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط عبر تقديم حلول حفر بحرية آمنة وفعالة. وعلى الصعيد الوطني التونسي، يكتسب المشروع أهمية بالغة في توقيت تسعى فيه الدولة إلى دعم أمن الطاقة المحلي، وتقليص العجز في الميزان التجاري الطاقي، وتحديث البنية التحتية للحقول البحرية المتقادمة من خلال إعادة إحيائها بتقنيات حفر حديثة قادرة على استخراج المخزونات الصعبة وتأمين إمدادات مستدامة للبلاد

التفاصيل الجيولوجية للتكوين النفطي والعوائد الاقتصادية المتوقعة للخزينة التونسية

يُشكل هذا المشروع خطوة متكاملة تجمع بين الاستغلال الأمثل للخصائص الجيولوجية الفريدة للمياه التونسية وتحقيق عوائد مالية تدعم الاستقرار الاقتصادي للبلاد. وفيما يلي تفصيل لهذين المحورين:

أولاً: الخصائص الجيولوجية لتكوين « أبي الغضبان »

يعتمد نجاح هذا البرنامج بشكل أساسي على الطبيعة الجيولوجية الخاصة بالمكمن المستهدف:

  • الصخور الكربونية المكسورة: يتميز تكوين « أبي الغضبان » بطبقات صخرية كربونيّة تعود إلى العصر الطباشيري العلوي. تمتاز هذه الصخور بوجود شبكة واسعة من الشقوق والتصدعات الطبيعية التي تسمح بتدفق النفط والغاز بسلاسة أكبر نحو بئر الحفر، مما يرفع من كفاءة الاستخراج.
  • تقنية الحفر الفرعي الموجه: نظراً لطبيعة المكمن، سيتم الاعتماد على حفر بئر انحرافي فرعي من المنصة القائمة. تساعد هذه التقنية في اختراق أكبر عدد ممكن من تلك الشقوق الصخرية الحاملة للنفط دون الحاجة إلى بناء منصة بحرية جديدة، مما يقلل التكلفة الاستثمارية ويختصر الوقت الزمني لبدء الإنتاج.

ثانياً: العوائد الاقتصادية المتوقعة للخزينة التونسية

ينعكس هذا الاستثمار بشكل مباشر وإيجابي على المؤشرات المالية والطاقية للدولة التونسية عبر عدة مجالات:

  • شراكة الدولة والضرائب: تتم العمليات بالتعاون المباشر مع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية. تضمن هذه الشراكة حصول الخزينة العامة على حصتها القانونية المباشرة من الإنتاج، بالإضافة إلى العائدات المتأتية من الضرائب المفروضة على الشركات الأجنبية المشغلة والإتاوات عن كل برميل يتم استخراجه.
  • تقليص عجز ميزان الطاقة: يُتوقع أن يضخ البئر الجديد أكثر من ستة آلاف برميل مكافئ نفطي يومياً. هذا الإنتاج الإضافي سيوجه لتغطية جزء من الطلب المحلي المتزايد، مما يقلل بشكل مباشر من فاتورة استيراد الطاقة بالعملة الصعبة ويخفف الضغط المالي عن الموازنة العامة للدولة.
  • إعادة تشغيل البنية التحتية البرية: يضمن استمرار الإنتاج تدفق المواد عبر الأنابيب البحرية نحو محطة المعالجة في منطقة « تزركة ». هذا الأمر يرفع من الكفاءة التشغيلية للمنشآت البرية القائمة ويحافظ على وظائف اليد العاملة التونسية في قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى