منحة أمريكية بقيمة 1.54 مليون دولار تخفي وراءها برنامجاً لاستقطاب رؤوس أموال خاصة، والسعي إلى حصة في شركة تملك حقوق تطوير الحوض المنجمي بالشمال الغربي. لكن ما يستحق التوقف عنده أكثر هو اهتمام واشنطن بالمعادن المصاحبة للفوسفات، والشروط الأمنية والسياسية والتجارية التي وضعتها لتنفيذ المشروع.
عندما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ومكتب شؤون الشرق الأدنى عن تخصيص منحة بقيمة 1.54 مليون دولار لبرنامج يحمل اسم «حماية سلاسل توريد المعادن الحرجة الأمريكية – تونس»، بدا الأمر للوهلة الأولى وكأنه حلقة أخرى من حلقات التعاون الاقتصادي بين تونس وواشنطن.
لكن الوثيقة الرسمية الخاصة بفرصة التمويل، التي تحمل الرقم دي أف أو بي0019505، تستحق قراءة مختلفة. فخلف اللغة المعتادة عن المساعدة الفنية وتطوير قدرات التصدير، توجد تفاصيل تتعلق باستثمارات خاصة تتجاوز 100 مليون دولار، وحصص ملكية وإدارة استراتيجية، ومواصفات تكنولوجية أمريكية، فضلاً عن شروط أمنية ورقابية لا يمكن المرور عليها مرور الكرام.
والأهم من كل هذا أن البرنامج لا يبدو معنياً بالفوسفات باعتباره مادة أولية لصناعة الأسمدة فحسب، بل بما يمكن أن تحتويه الصخور التونسية من معادن وعناصر أخرى تدخل في صناعات أصبحت اليوم في قلب التنافس الدولي.
علينا أن نفهم قبل ذلك لماذا أصبح الفوسفات التونسي محل اهتمام يتجاوز أسواق الأسمدة التقليدية.
منحة صغيرة وراءها استثمارات بمائة مليون دولار
أول ما يستوقفنا في الوثيقة هو الفارق الكبير بين قيمة المنحة الأمريكية والهدف الاستثماري الذي تريد واشنطن الوصول إليه.
فالتمويل المعلن لا يتجاوز 1.54 مليون دولار، لكن الوثيقة تتحدث عن تعبئة أكثر من 100 مليون دولار من رؤوس الأموال الخاصة الأمريكية.
وهذا يعني أن المنحة ليست استثماراً مباشراً في منجم أو مصنع، وإنما أداة لتهيئة الظروف الفنية والتجارية التي تسمح باستقطاب مستثمرين من القطاع الخاص.
وتستخدم الوثيقة في هذا السياق عبارة «تشجيع التجارة على حساب المساعدات»، وهي عبارة تختصر إلى حد كبير طبيعة المقاربة الأمريكية: المطلوب ليس إنفاق أموال على دراسات وتقارير تنتهي بانتهاء التمويل، وإنما تحويل هذا التمويل إلى مدخل لاستثمارات تجارية أكبر.
لكن التفصيل الأكثر أهمية يتعلق بشركة «فوسكو ليمتد» الأسترالية، المرتبطة بحقوق تطوير الحوض المنجمي للفوسفات بالشمال الغربي التونسي.
فالوثيقة تضع ضمن أهداف البرنامج السعي إلى حصة ملكية ومشاركة في الإدارة الاستراتيجية تتراوح بين 30 و40 بالمائة لصالح مستثمرين أمريكيين ومتحالفين معهم في الشركة.
وهنا لا نتحدث عن مجرد توريد معدات أو تقديم خدمات استشارية. نحن أمام تصور لدخول رؤوس أموال جديدة إلى هيكل الملكية والإدارة في شركة ترتبط بتطوير مورد منجمي تونسي.
ومن المهم التأكيد أن هذه النسب تمثل أهدافاً واردة في برنامج التمويل، ولا تعني أن صفقة بهذا الحجم قد أبرمت بالفعل.
لكن مجرد طرحها يكفي لفتح نقاش حول طبيعة الدور الذي يمكن أن يلعبه المستثمرون الجدد، وحدود مشاركتهم في القرارات المتعلقة بالتطوير والإنتاج والتسويق.
الفوسفات ليس وحده ما تبحث عنه واشنطن
علينا أن نفهم قبل ذلك أن الفوسفات، رغم أهميته الكبرى في صناعة الأسمدة، ليس مادة نادرة في العالم. وتوجد احتياطيات وإنتاجات مهمة منه في بلدان عديدة.
فلماذا إذن تدرجه واشنطن ضمن برنامج لحماية سلاسل توريد المعادن الحرجة؟
الجواب الذي تقودنا إليه الوثيقة موجود في بند قد يبدو فنياً، لكنه في الحقيقة من أكثر بنودها أهمية: المنتجات الثانوية والعناصر المصاحبة لاستخراج الفوسفات.
بمعنى آخر، لا يتعلق الأمر فقط بما يمكن استخراجه من الفوسفات نفسه، وإنما أيضاً بما يمكن العثور عليه وفصله أثناء معالجة الصخور المنجمية.
وهنا تظهر أهمية ثلاثة عناصر على الأقل.
أولها الأراضي النادرة، وهي مجموعة من المعادن تضم النيوديميوم واللانثانوم وغيرهما، وتدخل في صناعات متعددة، من المحركات الكهربائية والمغناطيسات الدائمة إلى المكونات الإلكترونية والتطبيقات العسكرية المتقدمة.
وتكمن المشكلة بالنسبة إلى الولايات المتحدة في أن الصين تسيطر على حصة كبيرة من عمليات معالجة وفصل هذه العناصر، وهو ما جعل تنويع مصادر التزود بها مسألة مرتبطة بالأمن الاقتصادي والصناعي الأمريكي.
ومن هنا نفهم لماذا أصبح البحث عن مصادر بديلة لهذه المعادن أولوية لدى واشنطن، ولماذا يمكن أن تحظى الصخور الفوسفاتية باهتمام يتجاوز قيمتها التقليدية.
أما العنصر الثاني فهو اليورانيوم المصاحب لبعض خامات الفوسفات.
ومن المعروف أن الصخور الفوسفاتية قد تحتوي على نسب متفاوتة من اليورانيوم الطبيعي، كما توجد تقنيات تسمح باستخلاصه من حامض الفوسفوريك الناتج عن معالجة الفوسفات.
وهذا يفتح مجالاً صناعياً إضافياً، لكنه لا يعني أن استخراجه من الفوسفات التونسي أصبح مشروعاً مؤكداً أو أن هناك قراراً باستغلاله. فذلك يحتاج إلى دراسات جيولوجية واقتصادية وبيئية مستقلة.
والعنصر الثالث هو الكادميوم، الذي أوردته الوثيقة بالاسم ضمن المواد التي تستحق الدراسة.
ويستخدم هذا المعدن في بعض التطبيقات الصناعية والطاقية، ومنها أنواع معينة من البطاريات والخلايا الشمسية.
والأهم من كل هذا أن الوثيقة لا تتعامل مع هذه العناصر باعتبارها مجرد احتمالات علمية جانبية، وإنما تضع المنتجات المصاحبة ضمن أهداف البرنامج نفسه.
وهذا ما يجعل السؤال حول الثروة الحقيقية التي تبحث عنها واشنطن في الحوض المنجمي التونسي سؤالاً مشروعاً: هل يتعلق الأمر بالفوسفات وحده، أم أن الاهتمام يمتد إلى مجموعة من المعادن التي قد تكون قيمتها الاستراتيجية في بعض الصناعات أعلى بكثير من قيمة المادة الأصلية؟

لماذا تريد واشنطن فرض مواصفاتها التكنولوجية؟
هناك تفصيل آخر في الوثيقة لا يقل أهمية عن مسألة الملكية والاستثمارات.
فالبرنامج لا يكتفي بدراسة الإمكانات المعدنية، بل يتجه أيضاً إلى إدماج معايير المعدات والآلات الثقيلة والتكنولوجيا الأمريكية في المواصفات الفنية للمشروع.
كما يتحدث عن الحد من دخول الشركات التابعة لاقتصادات لا تعتمد آليات السوق، وهي صياغة تحمل دلالات واضحة في سياق المنافسة الأمريكية مع الصين وروسيا.
وهنا علينا أن ننتبه إلى ما يمكن أن يترتب عن هذه الشروط.
فمن يضع المواصفات الفنية لمنجم أو منشأة صناعية لا يحدد فقط نوع الآلات التي ستستخدم في البداية، بل قد يؤثر أيضاً في خيارات الصيانة والتطوير والتزود بالمعدات وقطع الغيار لسنوات طويلة.
وتشير الوثيقة إلى فرص محتملة لصادرات تكنولوجية أمريكية قد تصل قيمتها إلى 25 مليون دولار.
وبذلك فإن واشنطن لا تبحث فقط عن موقع استثماري في قطاع الفوسفات، وإنما عن موقع داخل سلسلة التوريد بأكملها، من المعدات والتكنولوجيا إلى معالجة المعادن وتسويقها.
وهذا لا يعني أن التكنولوجيا الأمريكية غير مناسبة، ولا أن على تونس رفضها. لكن من حق البلاد أن تقارن بين العروض المتاحة، وأن تختار المعدات والتقنيات التي تحقق أفضل مردودية اقتصادية وفنية، دون أن تجد نفسها مقيدة سلفاً بخيار واحد.
فالمنافسة بين الشركات الأمريكية والصينية والأوروبية وغيرها يمكن أن تكون فرصة لتونس، بشرط ألا تتحول المواصفات الفنية إلى وسيلة لإغلاق الباب أمام المنافسين قبل بدء التفاوض
والأهم من كل هذا.. لماذا كل هذه التحوطات الأمنية؟
هذا ربما هو الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في الوثيقة، والذي لم يحظ بما يستحقه من انتباه.
فوزارة الخارجية الأمريكية لا تطلب من الجهات التي تتنافس على تنفيذ البرنامج تقديم تصور اقتصادي أو فني فقط، بل تشترط إعداد خطة مستقلة للأمن وإدارة المخاطر والطوارئ، في حدود خمس صفحات.
وتطلب هذه الخطة تقديم صورة عن البيئة الأمنية والسياسية والمؤسسية في المناطق التونسية المعنية بالمشروع، مع تحليل تأثير الأطراف المحلية والجماعات المسلحة والكيانات الخاضعة للعقوبات والسلطات الحكومية على تنفيذ الأنشطة.
كما تطالب بتحديد المخاطر المتعلقة بإمكانية تحويل الأموال أو المساعدات عن أهدافها، أو استفادة جماعات خاضعة للعقوبات أو منظمات تصنفها الولايات المتحدة إرهابية أجنبية من التمويل.
وتشمل الإجراءات أيضاً حماية العاملين والشركاء، ومراقبة التصرف في الأموال، ومنع الغش وإهدار الموارد، فضلاً عن تدقيق أسماء المستفيدين والموظفين والشركاء والمزودين ومطابقتها، عند الاقتضاء، مع قوائم التصنيف الأمريكية والأممية.
لكن هناك بنداً يستحق الوقوف عنده أكثر.
فالوثيقة تنص على أن اجتياز عملية التدقيق الأمني المرتبطة بمكافحة الإرهاب قد يكون شرطاً للحصول على التمويل، وأن عدم تقديم المعلومات المطلوبة أو عدم اجتياز عملية التحقق يمكن أن يؤدي إلى رفض طلب الجهة المتقدمة.
لماذا كل هذه الإجراءات في مشروع يتعلق بالمعادن والفوسفات؟
لا بد هنا من التوضيح أن وجود هذه الشروط لا يعني أن واشنطن اكتشفت تهديداً إرهابياً في المناطق المنجمية التونسية، ولا يمثل اتهاماً للمؤسسات التونسية أو تشكيكاً في قدرتها على تأمين هذه المناطق.
فهذه إجراءات تعتمدها الولايات المتحدة في عدد من برامج تمويلها الخارجي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمصالح استراتيجية وشبكات تجارية وشركات وشركاء من جنسيات مختلفة.
لكن اجتماع هذه الشروط الأمنية مع البحث عن حصص ملكية، واستثمارات ضخمة، ومعايير تكنولوجية محددة، يجعلنا أمام برنامج تتجاوز حساباته مجرد تطوير الإنتاج المنجمي.
واشنطن تريد أن تعرف من يشارك في المشروع، ومن يستفيد من أمواله، ومن يتولى توريد معداته، وكيف يمكن حماية سلسلة التوريد من المخاطر التي تراها محتملة.
بمعنى آخر، إنها تريد سلسلة توريد مؤمنة وفق قواعدها، وليس مجرد منجم يوفر لها مواد خام.

واشنطن تراجع.. فمن يراجع المقترحات في تونس؟
هناك نقطة أخرى في الوثيقة تستحق اهتماماً خاصاً، وتتعلق بما يسمى «المشاركة الجوهرية» للجهة الأمريكية الممولة.
فالدور الأمريكي، وفق الترتيبات الواردة، لا يتوقف عند اختيار الجهة المنفذة وصرف التمويل ومراقبة استعماله.
بل يمتد إلى مراجعة بعض المقترحات الفنية والإدارية والتجارية، بما في ذلك الأطر القانونية وهياكل اتفاقيات الشراء المستقبلية، قبل تقديم صيغها النهائية إلى الأطراف التونسية أو شركاء المشروع.
وهذه مسألة مهمة لأن اتفاقيات الشراء المستقبلية ليست تفصيلاً تجارياً بسيطاً.
فهي التي يمكن أن تحدد الجهات التي ستشتري الإنتاج، والأسواق التي سيوجه إليها، وشروط التسويق والأسعار والالتزامات طويلة الأجل.
وإذا كانت الإدارة الأمريكية تريد مراجعة هذه المقترحات داخلياً للتأكد من توافقها مع أهدافها، فمن الطبيعي أن تكون للجانب التونسي مراجعاته المستقلة أيضاً.
وهنا نصل إلى النقطة التي ينبغي ألا يقع فيها أي التباس: لا يتعلق الأمر بالتشكيك في قدرة تونس على الدفاع عن مصالحها، وإنما بالتأكيد على ضرورة أن تستعمل الدولة كل ما لديها من خبرات ومؤسسات وآليات رقابة حتى تدخل أي مفاوضات وهي تعرف بدقة ما الذي تقبل به وما الذي ترفضه.

السيادة الوطنية لا تتعارض مع الاستثمار.. بل تحدد شروطه
من المهم ألا تتحول القراءة النقدية للوثيقة الأمريكية إلى موقف رافض للاستثمار الأجنبي، أو إلى تصوير الدولة التونسية وكأنها عاجزة عن حماية مواردها.
فتونس ليست مضطرة إلى الاختيار بين الانغلاق على نفسها وقبول كل ما يعرض عليها. بإمكانها التفاوض، والمقارنة بين العروض، واستثمار التنافس الدولي لجلب التكنولوجيا والتمويل والخبرة.
لكن علينا أن نفهم أن السيادة على الثروة المنجمية لا تتعلق فقط بملكية الأرض أو بحقوق الاستغلال، بل تشمل أيضاً القرار المتعلق بكيفية استخراج الموارد، ونوعية التكنولوجيا المستعملة، والجهات التي تشتري الإنتاج، وشروط تقاسم العائدات، وحماية البيئة، ونصيب الاقتصاد الوطني من القيمة المضافة.
والأهم من كل هذا أن تكون الدولة التونسية حاضرة في كل مراحل التفاوض، لا باعتبارها طرفاً يتلقى مقترحات جاهزة، وإنما باعتبارها صاحبة المورد وصاحبة القرار في تحديد شروط استغلاله.
فإذا كانت الوثيقة الأمريكية تمنح الخارجية الأمريكية دوراً في مراجعة الأطر الفنية والتجارية قبل تقديمها، فإن ذلك يفرض على الخبراء والهياكل التونسية القيام بعمل موازٍ، وربما أكثر اتساعاً، يشمل مراجعة نسب الملكية المقترحة، وطبيعة المشاركة في الإدارة، وعقود الشراء والتسويق، ونقل التكنولوجيا، والالتزامات البيئية، والحقوق المتعلقة بالبيانات والدراسات الجيولوجية.
ولا ينبغي أن يُفهم هذا التحوط باعتباره موقفاً ضد المستثمر الأمريكي. فالمستثمر من حقه أن يحمي مصالحه، ومن حق تونس أيضاً أن تحمي مصالحها بالشكل نفسه.
كما أن من حق الدولة أن تتأكد من أن أي ترتيبات مستقبلية لا تقيد قدرتها على تنويع شركائها أو التعامل مع عروض دولية أخرى، وأن لا تجعلها مرتبطة بتكنولوجيا أو عقود طويلة الأجل لا تستطيع مراجعتها إلا بكلفة مرتفعة.
إن المطلوب ليس إغلاق الباب أمام واشنطن، بل فتحه بشروط واضحة، تضمن المنفعة المتبادلة والندية الكاملة، وتحافظ على القرار الوطني في إدارة الموارد المنجمية.
هل نحن أمام مشروع فوسفات أم مشروع معادن استراتيجية؟
في نهاية المطاف، تكشف الوثيقة أن واشنطن تنظر إلى الحوض المنجمي التونسي من زاوية أوسع من زاوية إنتاج الفوسفات التقليدي.
هناك اهتمام بالعناصر المصاحبة، ورغبة في استقطاب استثمارات خاصة كبيرة، وسعي إلى إدماج التكنولوجيا الأمريكية، وشروط أمنية ورقابية مشددة، فضلاً عن آليات مراجعة داخلية للأطر التجارية والتعاقدية.
كل ذلك يجري في وقت أصبحت فيه المعادن الحرجة موضوعاً أساسياً في التنافس بين القوى الاقتصادية الكبرى، خصوصاً مع سعي الولايات المتحدة إلى تقليص اعتمادها على الصين في عدد من المواد الاستراتيجية.
وبالنسبة إلى تونس، فإن المسألة لا ينبغي أن تختزل في قبول المنحة أو رفضها، ولا في الترحيب بالاستثمارات أو التخوف منها.
السؤال الحقيقي هو ماذا يمكن أن تجنيه البلاد من هذا التحرك؟ وهل ستتمكن من تحويل الاهتمام الأمريكي إلى فرصة لتطوير صناعاتها المنجمية، وإنتاج مواد ذات قيمة مضافة أعلى، وتكوين خبراتها المحلية، أم سيظل دورها مقتصراً على توفير المواد الأولية لسلاسل توريد تتحكم فيها أطراف أخرى؟
ذلك هو الرهان الذي يستحق أن تفتح حوله المؤسسات التونسية نقاشاً جدياً، قبل الانتقال إلى أي اتفاقات نهائية.
فالفوسفات ثروة تونسية، وما قد تحتويه صخوره من معادن استراتيجية هو أيضاً جزء من هذه الثروة. ومن حق الولايات المتحدة أن تبحث عن مصالحها، لكن من حق تونس، بل من واجبها، أن تجعل مصالحها الوطنية هي نقطة الانطلاق في أي شراكة وهو ما تؤكد عليه دوما السلطات السياسية في البلاد .