الرئيسيةآخر الأخبارإغلاق مصحة سيدي صالح بالمرسى نهائياً.. نهاية مؤسسة صحية تختزن ذكريات أجيال...

إغلاق مصحة سيدي صالح بالمرسى نهائياً.. نهاية مؤسسة صحية تختزن ذكريات أجيال من التونسيين

في خطوة مفاجئة وصادمة للرأي العام، أعلنت مصحة « سيدي صالح » العريقة، التي تعد أحد أقدم وأبرز المعالم الطبية في الضاحية الشمالية للعاصمة (المرسى)، عن إغلاق أبوابها بشكل نهائي، واضعةً بذلك حداً لعقود من العطاء الإنساني والطبي، ومثيرةً موجة عارمة من الحزن والتعاطف الشعبي.

وعبّر الدكتور قيس بوسن عن أسفه لهذا الإغلاق، مشيراً إلى أن صاحب المصحة ومديرها، الدكتور مختار ختّاش، بذل خلال السنوات الأخيرة جهوداً كبيرة للحفاظ على استمرارية المؤسسة، غير أن تلك المحاولات لم تُكلّل بالنجاح.

واستحضر بوسن صورة المصحة باعتبارها مؤسسة صحية ذات طابع إنساني، حافظت على قربها من المرضى، بفضل طاقم عُرف، وفق شهادات متداولة، بحسن الاستقبال والدفء الإنساني والكفاءة المهنية.

ذكريات الولادة والعلاج.. مصحة العائلة

ولم يقتصر التفاعل مع خبر الإغلاق على الأسف لفقدان مؤسسة صحية قديمة، بل تحولت التعليقات إلى مساحة لاستعادة ذكريات شخصية امتدت على عقود.

فقد روى عدد من المواطنين تجاربهم مع المصحة، مستحضرين ولادة أبنائهم وبناتهم فيها، فيما تحدث آخرون عن الرعاية التي تلقوها وعن العلاقة التي ربطتهم بأطبائها وممرضيها.

ووصفها بعض المعلقين بأنها «مصحة العائلة»، مشيرين إلى أنها احتلت مكانة خاصة في ذاكرة سكان المرسى، لا سيما أولئك الذين اختارأثار الإعلان عن الإغلاق النهائي لمصحة سيدي صالح بالمرسى موجة من الحزن والأسى في صفوف عدد من الأطباء والمرضى السابقين وأهالي الضاحية الشمالية للعاصمة، الذين ارتبطت ذكريات عائلية وإنسانية كثيرة بهذا المرفق الصحي الذي يُعدّ من أقدم المصحات بالمنطقة.

وا فيها متابعة الحمل والولادة أو تلقي العلاج.

كما أشاد عدد من المتفاعلين بالدكتور مختار ختّاش، مثمنين ما وصفوه بإنسانيته وتفانيه في العمل، فيما عبّر آخرون عن تقديرهم لأفراد الطاقم الطبي وشبه الطبي الذين رافقوا المرضى خلال فترات العلاج.

أسئلة حول أسباب الإغلاق

في المقابل، لم يخلُ النقاش من تساؤلات بشأن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار الإغلاق النهائي، خاصة أن عدداً من المعلقين عبّروا عن استغرابهم من اختفاء مؤسسة ارتبطت طويلاً بالحياة اليومية للمنطقة.

كما تضمنت بعض التعليقات إشارات إلى تجارب علاجية سلبية سابقة، من بينها ادعاءات تتعلق بأخطاء طبية، من دون توفر معطيات مستقلة تسمح بالتحقق منها أو ربطها بقرار الإغلاق.

وحتى الآن، لا تتضمن الشهادات المتداولة تفاصيل موثقة وكافية لتحديد الأسباب الفعلية التي أدت إلى توقف نشاط المصحة، سواء كانت مالية أو إدارية أو مرتبطة بعوامل أخرى.

وبإغلاق مصحة سيدي صالح، تطوى صفحة من تاريخ الخدمات الصحية الخاصة بالمرسى، فيما يبقى السؤال المطروح حول مصير العاملين بها، وانعكاسات هذا القرار على المرضى وسكان المنطقة، الذين فقدوا مؤسسة ظلّت، بالنسبة إلى كثيرين منهم، أكثر من مجرد مكان للعلاج.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى