أثار النائب الأوروبي الفرنسي تييري مارياني جدلاً جديداً بشأن مكان وجود الكاتب والناشط اليميني المتطرف آلان سورال، بعدما قال إنه غادر روسيا منذ نهاية أفريل الماضي، خلافاً لما يوحي به إعلانه السابق عن لجوئه السياسي إلى الأراضي الروسية، مرجحاً انتقاله إلى تونس.
وقال مارياني، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني الفرنسي، خلال مداخلة إذاعية الاثنين 12 أكتوبر، إن سورال وصل إلى روسيا في فيفري 2026، لكنه غادرها بعد نحو شهرين، مضيفاً أنه لم يعد موجوداً على الأراضي الروسية، من دون الكشف عن الأدلة التي يستند إليها في تصريحاته.
ونقل موقع «أغورا فو» الفرنسي عن مارياني قوله إن الأفضل هو «قول الحقيقة»، معتبراً أن تقديم سورال نفسه باعتباره مقيماً في روسيا، في حين أنه غادرها وفق روايته، يثير تساؤلات بشأن مصداقية المعلومات التي يقدمها لأنصاره.
تبرعات تتجاوز 31 ألف يورو
ولم يقتصر الجدل على مكان وجود سورال، بل امتد إلى حملة التبرعات التي أطلقها لتمويل إقامته في الخارج ومواصلة نشاطه.
وتُظهر صفحة الحملة المنشورة على منصة «غيف أند غو» أن المبلغ الذي جُمع بلغ 31 ألفاً و691 يورو. وكان سورال قد أعلن في رسالة مرفقة بالحملة أنه أصبح، منذ 26 فيفري 2026، لاجئاً سياسياً في روسيا، داعياً أنصاره إلى مساعدته مالياً.
وتساءل مارياني عن استمرار جمع الأموال على أساس إقامة سورال في روسيا، في وقت يؤكد فيه أنه غادرها منذ نهاية أفريل. غير أن هذه التصريحات لا تثبت، في حد ذاتها، حصول احتيال أو مخالفة مالية، كما لم تُعرض أدلة مستقلة تحسم هذه المسألة.
تقرير سابق تحدث عن وجوده في تونس
وكان موقع «لا ليتر دو لوديوفيزيال» الفرنسي قد نشر في 30 سبتمبر الماضي تقريراً قال فيه، استناداً إلى معلوماته الخاصة، إن سورال غادر روسيا في 25 أفريل واتجه إلى تونس.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه سورال ضغوطاً قضائية في فرنسا وسويسرا، بالتوازي مع إجراءات أطلقتها وزارة الداخلية الفرنسية للنظر في حل جمعية «المساواة والمصالحة» التي أسسها ويرأسها، وهي إجراءات لم تكن قد انتهت إلى قرار نهائي عند الإعلان عنها في 11 أكتوبر.
ورغم تلاقي ما نشره الموقع الفرنسي مع تصريحات مارياني بشأن احتمال وجود سورال في تونس، فإن مكان إقامته الحالي لم يتأكد بصورة مستقلة، كما لم يصدر في المعطيات المتاحة تأكيد رسمي تونسي أو روسي بهذا الشأن.
المصادر: «أغورا فو»، «إنفوماتان»، «لا ليتر دو لوديوفيزيال»، وصفحة حملة التبرعات على منصة «غيف أند غو»
