الرئيسيةآخر الأخبارإلغاء "الصفقة الفضيحة" التي إستباحت دم الشاب التونسي أسامة في إيطاليا

إلغاء « الصفقة الفضيحة » التي إستباحت دم الشاب التونسي أسامة في إيطاليا

شهدت قضية مقتل الشاب التونسي، جدي أسامة، البالغ من العمر 23 عاماً، تطوراً قضائياً دراماتيكياً ومفاجئاً في إيطاليا، بعد أن تدخلت محكمة النقض العليا لإلغاء اتفاق تسوية قضائية سابق كان قد منح القاتل عقوبة مخففة للغاية، مثيراً موجة عارمة من الاستياء والغضب لدى عائلة الضحية والرأي العام.

وفي تفاصيل الجلسة الأخيرة، رفض قاضي محكمة « فيرمو » قبول التماس جديد تقدم به دفاع المتهم (آيت مبارك، مغربي الجنسية، 36 عاماً) لتخفيف العقوبة إلى سنة و11 شهراً. وقرر القاضي رسمياً إعادة تكييف القضية من « قتل خطأ ناتج عن مشاجرة » إلى تهمة « القتل العمد »، وهو الجرم الذي يعاقب عليه القانون الإيطالي بالسجن لمدّة تتراوح بين 10 إلى 18 سنة، في خطوة أعادت الحق لعائلة الشاب التونسي الراحل.

معركة قانونية خاضتها عائلة الضحية

وتعود أسباب هذا التحول العكسي في مسار القضية إلى الجهود القانونية المكثفة التي بذلتها هيئة الدفاع عن عائلة الضحية التونسية، بقيادة المحامين ميكيلا رومانولي، كاترينا فيشيارا، وغويدو صوليني؛ حيث نجحوا في الطعن أمام محكمة النقض وإلغاء الحكم السابق الذي كان يقضي بسجن المتهم لمدة سنة وشهرين فقط، وهو ما اعتبرته العائلة إهانة لدم ابنها البالغ من العمر 23 عاماً. وبناءً على قرار المحكمة الجديد، طلب محامي المتهم مهلة إضافية لدراسة ملف القضية تحت التوصيف الجنائي الجديد، وتم تأجيل القضية إلى شهر نوفمبر المقبل لتحديد التوجه النهائي للمحاكمة.

تفاصيل ليلة الجريمة المأساوية

وتعود أطوار المأساة إلى فجر يوم 31 ماي 2024، وتحديداً في حدود الساعة الرابعة صباحاً، بساحة غاريبالدي في منطقة « بورتو سانت إلبيديو » أمام أحد المحلات، حيث التقى المتهم بالشاب التونسي أسامة (23 عاماً)، وكان برفقة الأخير صديقان؛ أحدهما مصري (25 عاماً) والآخر فتى تونسي قاصر يبلغ من العمر 17 عاماً.

وتطورت مناوشات كلامية بين الطرفين إلى مشاجرة عنيفة استمرت لأكثر من نصف ساعة وتبادل فيها الأطراف الاعتداء والدفع؛ قبل أن يقوم المتهم البالغ من العمر 36 عاماً بسحب سكين وتوجيه طعنتين قاتلتين للشاب أسامة، كما أصاب مرافقيه بجروح متفاوتة.

ورغم نقل الشاب أسامة على وجه السرعة إلى مستشفى « توريتي » في أنكونا، إلا أنه فارق الحياة بعد ساعات قليلة نتيجة لفقدانه كميات كبيرة من الدماء وتعرضه لتوقفين متتاليين لعضلة القلب. في المقابل، نجا صديقه المصري بجرح في الوجه، بينما تم إسعاف صديقه الآخر (الفتى التونسي صاحب الـ 17 عاماً) بنقله في حالة حرجة إلى مستشفى فيرمو.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى