الرئيسية آخر الأخبار إنتحار تونسي داخل مركز للترحيل بإيطاليا

إنتحار تونسي داخل مركز للترحيل بإيطاليا

0
6
blank

توفي شاب تونسي يبلغ من العمر 30 عامًا داخل مركز الاحتجاز والترحيل للمهاجرين غير النظاميين في بالاتسو سان جيرفاسيو بإقليم بازيليكاتا جنوب إيطاليا، في حادثة أعادت إلى الواجهة الجدل بشأن ظروف الإقامة داخل مراكز الترحيل الإيطالية.

وبحسب وسائل إعلام إيطالية، فإن الشاب التونسي كان يعاني من هشاشة صحية ونفسية، وأقدم على الانتحار داخل المركز بعد علمه بقرار تمديد فترة احتجازه لمدة ثلاثة أشهر إضافية إذ تشير الرواية الأولية للوقائع إلى أنه صعد إلى سطح المبنى، قبل أن يسقط منه ويلقى حتفه..

وأثارت الحادثة حالة من التوتر داخل المركز، حيث اندلعت اضطرابات وأُضرمت عدة حرائق، فيما أصيب مهاجر آخر ونُقل إلى مستشفى «سان كارلو» في ماتيرا لتلقي العلاج.

وتدخلت فرق الإسعاف والحماية المدنية والشرطة الإيطالية وقوات الكارابينييري والحرس المالي، في محاولة للسيطرة على الوضع وتأمين بقية المحتجزين.

كما توجهت الضامنة الإقليمية للأشخاص المحرومين من حريتهم، كارمن دانزي، إلى المركز للوقوف على ظروف المحتجزين ومتابعة تداعيات الحادثة.

مركز تحت الضغط

وتأتي وفاة الشاب التونسي في وقت يواجه فيه مركز بالاتسو سان جيرفاسيو انتقادات متواصلة بسبب ظروف الإقامة داخله، إضافة إلى التوترات المتكررة بين المحتجزين.

ووفق تقرير رقابي أُنجز في جانفي 2026 من قبل منظمات مدنية إيطالية تعنى بشؤون المهاجرين واللاجئين، بلغ عدد المحتجزين في المركز خلال سنة 2025 نحو 84 شخصًا، جميعهم من الرجال، مقابل طاقة استيعاب قصوى تبلغ 128 شخصًا وطاقة فعلية في حدود 104 أشخاص.

وشملت جنسيات المحتجزين الجزائر وكولومبيا وكوبا ومصر وغامبيا والمغرب ومولدوفا ونيجيريا والبيرو ورومانيا وتونس.

وكان عدد المحتجزين في ديسمبر 2024 قد بلغ 78 شخصًا.

انتقادات لظروف الإقامة والرعاية الصحية

وأشار التقرير إلى أن زيارة ميدانية للمركز كشفت عن ظروف سكنية متدهورة، من بينها غرف وصفها التقرير بأنها متهالكة، إلى جانب مشاكل تتعلق بالنظافة والصحة العامة.

كما أثار التقرير مسألة صعوبة تواصل المحتجزين مع عائلاتهم ومحاميهم، في ظل محدودية وسائل الاتصال المتاحة لهم.

وتحدثت المنظمات أيضًا عن صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية، معتبرة أن طول آجال الانتظار في منظومة الصحة العمومية الإيطالية يمثل أحد أبرز الإشكالات التي تواجه المحتجزين.

وتعيد وفاة الشاب التونسي فتح النقاش في إيطاليا حول أوضاع مراكز الاحتجاز والترحيل، ومدى توفر الرعاية الصحية والنفسية اللازمة للمهاجرين الموجودين فيها، خاصة أولئك الذين يعانون من أوضاع هشّة.

كما وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة حالات سابقة طالت تونسيين داخل مراكز الاحتجاز الإيطالية، بينها محاولة انتحار لشاب تونسي يبلغ 24 عامًا داخل مركز «بونتي غاليريا» في روما خلال جوان 2025. كما وثقت تقارير حقوقية وإعلامية أوضاعًا نفسية بالغة الصعوبة لمهاجرين تونسيين داخل مراكز الترحيل، وسط انتقادات متواصلة لظروف الاحتجاز والرعاية الصحية.