قررت هيئة قضائية إيطالية إلغاء إجراء الإيقاف التحفظي بالسجن في حق مواطن تونسي يبلغ من العمر 51 عاماً، يحاكم في إطار قضية انبثقت عن عملية أمنية لمكافحة الإرهاب نفذتها قوات الدرك الإيطالية يوم 15 مارس 2025 في منطقتي تشيفيتا كاستيلانا وفاليريا.
وجاء القرار عن الهيئة القضائية برئاسة القاضي ياكوبو روكّي، بعد قبول طلب تقدّم به فريق الدفاع المكوّن من المحاميين فينتشينزو بتروني وإدواردو باوليتي، مع الإبقاء على إجراءات رقابية بديلة تتمثل في إلزام المتهم بالحضور الدوري لدى الشرطة القضائية.
ويُلاحق المتهم بتهم تتعلق بحيازة غير قانونية وحمل أسلحة حربية وذخائر ومواد متفجرة، إضافة إلى حيازة وحمل أسلحة غير مرخص لها.
وكان التحقيق، الذي أشرف عليه المدعي العام فلافيو سيراكّياني، قد أسفر عن إيقاف مواطنين تونسيين والعثور داخل منزل في منطقة فاليريا على ما وصفته السلطات الأمنية بترسانة تضم متفجرات محلية الصنع ومسدساً لإطلاق القذائف يحمل رقماً تعريفياً مطموساً.
أما المتهم الثاني، وهو تونسي يبلغ من العمر 31 عاماً وكانت السلطات قد أشارت سابقاً إلى ارتباط اسمه بملفات ذات صلة بأنشطة إرهابية واستغلال المهاجرين، فقد أنهى وضعيته القضائية عبر اتفاق قضائي أفضى إلى عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات.
وخلال أولى جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهادات عناصر من الوحدات المختصة التابعة للأجهزة العلمية والتحقيقية، إضافة إلى مالك العقار وعدد من الجيران.
وأفاد أحد الجيران بأن العلاقة مع شاغلي الشقة كانت محدودة للغاية، مشيراً إلى أنهم كانوا أشخاصاً متحفظين ولا تربطهم بالجوار سوى التحية العابرة، وفق ما نقلته جلسات الاستماع أمام المحكمة.
وتأتي هذه القضية في سياق أمني قالت وسائل إعلام إيطالية إنه يتسم بتوترات محلية مرتبطة بحوادث عنف ونزاعات مرتبطة بشبكات الاتجار بالمخدرات في المنطقة.



