علم موقع تونيزي تيليغراف أن والي سوسة سفيان التنفوري تدخّل، أمس، لإقناع إحدى المؤسسات العمومية بالتراجع مؤقتاً عن تنفيذ إجراء عقلة على أحد الفنادق بالجهة، والذي يواجه منذ سنوات وضعية مالية صعبة نتيجة تراكم الديون ويخضع حالياً لإدارة متصرف قضائي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، دعا والي الجهة إلى تأجيل تنفيذ الإجراء في هذه المرحلة، اعتباراً لخصوصية الظرف الذي يتزامن مع ذروة الموسم السياحي، وما يفرضه ذلك من الحفاظ على استمرارية المؤسسات السياحية ومواطن الشغل، خاصة وأن الفندق المعني كان يستقبل عدداً من السياح خلال الفترة الأخيرة.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف مديونية القطاع الفندقي في تونس، والذي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام استكمال تعافي النشاط السياحي.
وتشير آخر الأرقام المتداولة إلى أن ديون أصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية لدى البنوك المحلية تُقدّر بنحو 4.204 مليار دينار، من بينها حوالي 1.047 مليار دينار تمثل قروضاً متخلدة أو ملفات دخلت في نزاعات قضائية ضمن خانة الديون المتعثرة.
وفي هذا السياق، سبق أن أكد النائب الأول لرئيس الجامعة التونسية للمطاعم السياحية أن جزءاً كبيراً من هذه المديونية تراكم على امتداد سنوات، موضحاً أن الفوائد البنكية تمثل ما يقارب 58 بالمائة من إجمالي هذه الالتزامات المالية.
وتزامناً مع ذلك، تعمل السلطات التونسية على معالجة الملف عبر فريق عمل يضم وزارات المالية والسياحة والعدل والاقتصاد، إلى جانب البنك المركزي، بهدف البحث عن حلول تتعلق بإعادة جدولة الديون وتمكين المؤسسات السياحية المغلقة من استعادة نشاطها.
ويأتي هذا التحرك في وقت يسجل فيه القطاع السياحي مؤشرات انتعاش لافتة، مدفوعة بارتفاع الإيرادات وتزايد عدد الوافدين إلى مستويات قياسية مقارنة بالسنوات الماضية.



