أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين 31 أوت 2026، تخصيص تمويل إنساني طارئ بقيمة 200 ألف يورو لفائدة الهلال الأحمر التونسي، في إطار الاستجابة للأضرار الإنسانية الناجمة عن موجة حرائق الغابات التي شهدتها تونس خلال الفترة الأخيرة.
وسيتم توفير التمويل عبر صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (دراف) التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، لدعم تدخلات الهلال الأحمر التونسي في المناطق المتضررة.
ويستهدف هذا الدعم نحو 15 ألف شخص من الفئات الأكثر هشاشة، ولا سيما السكان في المناطق الريفية المتضررة من الحرائق. وتشمل المساعدات المرتقبة توفير الإيواء الاستعجالي والمواد الغذائية والرعاية الطبية، إلى جانب مساعدات مالية مباشرة للمتضررين.
طائرتا كانادير في مواجهة الحرائق
ويأتي الإعلان عن التمويل الإنساني في أعقاب تدخل أوروبي ميداني لمساندة تونس في السيطرة على الحرائق.
فقد فعّل الاتحاد الأوروبي آلية الحماية المدنية الأوروبية، حيث تولى مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ (ERCC) تسهيل نشر طائرتين من طراز Canadair قدمتهما إيطاليا للمشاركة في عمليات إخماد الحرائق، خصوصاً في مناطق الشمال الغربي.
كما استفادت تونس من الدعم التقني والفضائي الأوروبي عبر برنامج ، الذي تم تفعيله من خلال خدمة الخرائط السريعة للاستجابة للطوارئ، بهدف توفير صور وخرائط دقيقة تساعد على تحديد بؤر الحرائق وتقييم المناطق المتضررة وحجم الأضرار.
ويعكس هذا التدخل تعدد مستويات الاستجابة الأوروبية للحرائق في تونس، من الدعم الجوي واللوجستي، إلى رصد الكارثة عبر الأقمار الصناعية، وصولاً إلى المساعدة الإنسانية المباشرة للمتضررين.
ويأتي التمويل الجديد في وقت تواجه فيه تونس، إلى جانب عدد من دول المنطقة المتوسطية، ظروفاً مناخية شديدة الخطورة خلال صيف 2026، مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر اندلاع وانتشار حرائق الغابات.
