أكد عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر، ثامر سعد، أن الحزب تلقى دعوة للمشاركة في ندوة خُصصت لتقييم ما وصفه بـ »العشرية السوداء » التي شهدتها تونس، إلا أنه قرر رفض المشاركة.
وأوضح سعد أن قرار الرفض يعود، وفق تعبيره، إلى أن الحزب الدستوري الحر « لم يكن جزءا من منظومة الحكم خلال تلك الفترة، بل كان في صفوف المعارضة »، معتبرا أن الحزب « كان صاحب الدور الأساسي في إسقاط منظومة الإخوان ».
وأضاف أن الحزب يرفض الجلوس إلى طاولة واحدة مع حركة النهضة أو الدخول في حوار معها، معتبرا أن ذلك يتعارض مع مواقفه السياسية المعلنة. وقال إن قبول المشاركة في مثل هذه الندوة، بما قد يتضمنه من حوار أو قبول اعتذار من حركة النهضة، ستكون له انعكاسات على صورة الحزب ومصداقيته لدى الرأي العام.
وتساءل سعد عن الكيفية التي سيكون عليها موقف الحزب أمام التونسيين إذا شارك في لقاء يجمعه بقيادات النهضة، معتبرا أن ذلك قد يؤثر على الثقة التي يسعى الحزب إلى نيلها من المواطنين، وعلى ما يصفه بالتزامه تجاه مناضليه وأنصاره.
وشدد عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر على تمسك الحزب بمواقفه، قائلا إن « حفظ الأمانة واستمرار الرسالة » يمثلان جزءا من المبادئ التي يلتزم بها الحزب، مؤكدا أن « النضال مستمر ».
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار التباين بين الحزب الدستوري الحر وحركة النهضة، حيث يواصل الحزب التأكيد على رفضه أي حوار أو تقارب سياسي مع الحركة، محملا إياها مسؤولية الأوضاع التي عرفتها البلاد خلال السنوات الماضية.
