تشهد أوساط الجالية الإيطالية المقيمة بمدينة الحمامات تطورات على خلفية خلاف داخل إحدى الجمعيات، بعد إيداع شكوى رسمية بتهمة الثلب والتشهير ضد رئيس الجمعية، وفق ما نشرته صفحة فايسبوكية تحمل اسم » أفيتي تونيزيا »، نقلا عن أفراد من الجالية الإيطالية المقيمة بالمنطقة.
وحسب المصدر ذاته، فإن الخلاف يعود إلى فترة سابقة، حيث تقدم أحد الأعضاء المؤسسين للجمعية، والذي كان من بين المشاركين في المشروع منذ انطلاقه، بشكوى ضد رئيس الجمعية، معترضاً على ما اعتبره « تصرفات لا تتماشى مع مبادئ الشفافية والإنصاف »، إضافة إلى اتهامات تتعلق بسوء استعمال الصلاحيات وبث تصريحات اعتبرها مسيئة.
وأضاف المنشور أن مصالح الأمن تحولت إلى مقر الجمعية لإعلام رئيسها بالإجراءات القانونية المتعلقة بالشكوى، وذلك بحضور عدد من الأعضاء، مشيرا إلى أن الحادثة أصبحت متداولة داخل جزء من الجالية الإيطالية المقيمة في الحمامات.
في المقابل، نقل المنشور وجود روايات متضاربة بشأن طبيعة التدخل الأمني، حيث قال رئيس الجمعية، وفق المصدر نفسه، إن الأمر يتعلق بمجرد « عملية مراقبة تابعة للشرطة السياحية »، في حين أوضح أصحاب الشكوى، حسب ما ورد في المنشور، أن الأمر مرتبط بإجراء قانوني في إطار بحث إثر شكوى جزائية، وأن الشرطة السياحية مختصة أساسا بالمسائل المتعلقة بالسياح وليس بالمقيمين الأجانب.
وأكد المصدر أن السلطات المختصة ستتولى النظر في مختلف الوثائق والمعطيات المقدمة، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية ومحادثات تطبيق « واتساب » وغيرها من المراسلات التي أرفقت بالشكوى، لتحديد حقيقة الوقائع والمسؤوليات.
كما أشار المنشور إلى أن بعض الأعضاء اختاروا الابتعاد عن الجمعية في انتظار اتضاح الصورة، داعيا كل من يملك معلومات أو وثائق ذات صلة إلى تقديمها إلى الجهات الرسمية المختصة بدل تداول الاتهامات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وشدد أصحاب المنشور على أهمية التعامل بحذر مع أي وثائق إدارية قد يتم إعدادها لاحقا لتسوية أوضاع سابقة، خصوصا بالنسبة للأجانب المقيمين في تونس، محذرين من توقيع وثائق تتضمن تواريخ أو معطيات لا تعكس الواقع، لما قد يترتب عن ذلك من تبعات قانونية.
ولا تزال هذه القضية في طور الإجراءات، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الرسمية، في وقت تؤكد فيه القاعدة القانونية أن تحديد المسؤوليات يبقى من اختصاص القضاء بناء على الأدلة والوثائق وليس على أساس الاتهامات المتبادلة.
