أكد الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، عبد الحميد المناعي، أن تونس تراهن على جملة من المشاريع الهيكلية لضمان الأمن المائي على المدى الطويل، مشيرا إلى أن الدراسات المنجزة تؤكد قدرة هذه المشاريع على تلبية حاجيات المناطق المستهدفة من مياه الشرب إلى حدود سنة 2050.
وأوضح المناعي، خلال مداخلة إذاعية اليوم الاثنين، أن أبرز هذه المشاريع يتمثل في نقل مياه الشمال إلى جهة الساحل، عبر تعزيز الربط بين السدود وإنجاز محطة جديدة لمعالجة المياه بمنطقة القلعة الكبرى.
وبيّن أن المحطة الجديدة، المنتظر دخولها حيز الاستغلال في ديسمبر 2026، ستبلغ طاقة إنتاجها 400 ألف متر مكعب يوميا، وهو حجم يعادل تقريبا إنتاج محطة بني حسان الحالية، ما سيساهم في تعزيز تزويد ولايات سوسة والمنستير والمهدية بالمياه الصالحة للشرب.
وأشار إلى أن هذه المشاريع تأتي في إطار استراتيجية وطنية لمواجهة تنامي الطلب على المياه، خاصة مع التغيرات المناخية وتراجع التساقطات وارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وفي السياق ذاته، كشف المناعي أن الشركة أطلقت ثلاثة برامج كبرى لتحديث شبكات توزيع المياه، باستثمارات جملية تقدر بنحو 1.4 مليار دينار، بهدف تجديد جزء من الشبكة الوطنية التي تمتد على حوالي 59 ألف كيلومتر، والحد من التسربات وتحسين مردودية التوزيع.
كما شدد على أن منظومة التزود بالمياه في تونس تعتمد على شبكة مترابطة ومعقدة، تضم السدود ومحطات المعالجة وآبارا عميقة يبلغ عددها نحو 1200 بئر، مؤكدا أن تأمين استمرارية الخدمة يتطلب أيضا استقرار التزود بالكهرباء، نظرا لاعتماد محطات الضخ والمعالجة بشكل كامل على الطاقة الكهربائية.
وختم الرئيس المدير العام للصوناد بالتأكيد على أن المشاريع الجاري إنجازها، وفي مقدمتها محطة القلعة الكبرى وتعزيز تحويل مياه الشمال نحو الساحل، ستمكن من تعزيز الأمن المائي وتلبية احتياجات السكان في المناطق المعنية إلى أفق سنة 2050، وفق الدراسات الفنية المنجزة.
