الرئيسية آخر الأخبار العودة بعد 4 سنوات.. هل تنقذ الشراكة التونسية الهندية مصنع تيفارت؟

العودة بعد 4 سنوات.. هل تنقذ الشراكة التونسية الهندية مصنع تيفارت؟

0
1
blank

انعقد، أمس الثلاثاء، بالمقر الاجتماعي للمجمع الكيميائي التونسي، اجتماع عمل خُصّص لمتابعة برنامج استئناف نشاط الشركة التونسية الهندية للأسمدة « تيفارت »، من خلال بحث جملة من الإجراءات الفنية والمالية والتنظيمية الكفيلة بإعادة المؤسسة إلى نسق الإنتاج الطبيعي.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تواجه فيه « تيفارت » صعوبات تقنية ومالية متراكمة، حيث توقف نشاط المصنع منذ سبتمبر 2022 بسبب الإشكاليات المرتبطة أساسا بتوفير المادة الأولية وارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب صعوبات مالية أثرت على قدرة الشركة على مواصلة نشاطها.

وترأس الاجتماع الرئيس المدير العام للمجمع الكيميائي التونسي وشركة فسفاط قفصة عمر بوزوادة، بحضور سفيرة الهند بتونس ديفياني أوتام كوبراغاد، وممثلين عن شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي والشريك الهندي، في إطار مساعي إعادة إنقاذ المؤسسة وضمان استمراريتها.

وناقش المشاركون مختلف السيناريوهات الممكنة لإعادة تشغيل المصنع، بما في ذلك التدخلات الفنية اللازمة، وتوفير التمويلات، وإعادة هيكلة الجوانب التنظيمية والمالية، بما يسمح باستعادة الطاقة الإنتاجية للمؤسسة والمحافظة على مواطن الشغل.

وتعد شركة « تيفارت »، التي دخلت طور الإنتاج سنة 2013، من المشاريع الاستراتيجية في قطاع الأسمدة، حيث تساهم شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي بنسبة 70 بالمائة من رأس مالها، مقابل 30 بالمائة للشريك الهندي، وتوفر حوالي 630 موطن شغل.

وتعود أزمة الشركة إلى عدة عوامل، من بينها اضطراب تزويدها بالفسفاط، والصعوبات التشغيلية والمالية، إضافة إلى تراجع قدرتها على المنافسة في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج، وهو ما دفع السلطات التونسية والهندية خلال الفترة الأخيرة إلى تكثيف المشاورات لإيجاد خطة إنقاذ وإعادة المؤسسة إلى النشاط.

ويطرح ملف « تيفارت » مجددا سؤالا حول مستقبل قطاع الأسمدة في تونس، وقدرة المؤسسات العمومية والشراكات الدولية على تجاوز الصعوبات التي عطلت عددا من المشاريع الصناعية الكبرى.