الرئيسيةآخر الأخبارالقضاء الإسباني يرفض اليوم الإفراج عن فيرجي تشامبرز

القضاء الإسباني يرفض اليوم الإفراج عن فيرجي تشامبرز

رفضت المحكمة الوطنية الإسبانية، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، طلب الإفراج المؤقت عن الأمريكي فيرجي تشامبرز، الناشط المؤيد للفلسطينيين، والمطلوب من الولايات المتحدة في قضية تتعلق باتهامات مالية وجرائم أخرى، وفق ما أوردته صحيفتا «إل دياريو» و«إل إسبانيول» الإسبانيتان.

ويأتي القرار ليُبقي تشامبرز قيد الحبس الاحتياطي، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بطلب واشنطن تسليمه إليها، وسط جدل بشأن طبيعة الاتهامات الموجهة إليه ودوافع الملاحقة الأمريكية.

رفض جديد للإفراج عنه

وبحسب التقارير الصحفية الإسبانية، رفضت المحكمة طلب الإفراج المؤقت للمرة الرابعة، معتبرة أن خطر فرار تشامبرز لا يزال قائماً، بالنظر إلى إمكاناته المالية وقدرته على مغادرة البلاد.

ولم تعتبر المحكمة أن الضمانات التي قدمها فريق الدفاع، بما في ذلك المقترحات المتعلقة بتقييد تنقله، كافية لتبديد المخاوف من مغادرته الأراضي الإسبانية قبل حسم إجراءات التسليم.

ويقود الدفاع عنه المحامي الإسباني بالتاسار غارثون، الذي يعترض على الاتهامات الأمريكية ويعتبر أن القضية مرتبطة بمواقف موكله المؤيدة للفلسطينيين.

7 ملايين يورو وتونس في قلب القضية

وتكتسب القضية أهمية خاصة في تونس بسبب ما نشرته وسائل إعلام إسبانية بشأن تحويلات مالية يُقال إنها بلغت نحو 7 ملايين يورو، مع ورود اسم تونس والنادي الإفريقي في سياق التحقيقات.

ووفق ما نقلته صحيفة «بوبليكو» الإسبانية عن دفاع تشامبرز، فإن مبلغاً قدره 7.2 ملايين يورو حُوّل إلى تونس، ويقول الدفاع إن الأموال كانت موجهة إلى النادي الإفريقي.

وكان تشامبرز قد ارتبط باتفاق رعاية مع النادي سنة 2024، وهو ما يجعل مسار الأموال وطبيعة المعاملات المرتبطة بها من أبرز النقاط التي تستحق المتابعة.

لكن هذه الرواية لا تحسم وحدها طبيعة التحويلات أو مدى ارتباطها بالاتهامات الأمريكية، كما أن ورود اسم النادي الإفريقي في التقارير لا يعني ثبوت ارتكابه أي مخالفة.

ماذا تريد الولايات المتحدة من تشامبرز؟

تتعلق القضية بطلب أمريكي لتسليم تشامبرز على خلفية اتهامات تشمل غسل الأموال والتآمر وارتكاب جرائم مرتبطة بالإخلال بالنظام العام، فيما تربط السلطات الأمريكية الملف بتحويلات مالية تزعم ارتباطها بحركة حماس.

وتظل هذه الاتهامات ادعاءات يتعين إثباتها وفق الإجراءات القضائية، ولم يصدر، وفق التقارير المشار إليها، حكم إدانة نهائي بشأنها.

في المقابل، يرفض فريق الدفاع الرواية الأمريكية ويعتبر أن الملاحقة ذات خلفية سياسية مرتبطة بنشاط تشامبرز ومواقفه المؤيدة للفلسطينيين.

وكانت الحكومة الإسبانية قد وافقت في 22 سبتمبر 2026 على مواصلة إجراءات طلب التسليم، في خطوة إجرائية لا تعني في حد ذاتها أن التسليم قد حُسم نهائياً.

ما مصير القضية؟

يظل تشامبرز موقوفاً في إسبانيا، بينما تتواصل الإجراءات القضائية المتعلقة بطلب تسليمه إلى الولايات المتحدة.

وبالنسبة إلى تونس، يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت التحويلات المالية التي تحدث عنها الدفاع ستخضع لتوضيحات أو معطيات رسمية إضافية، وما إذا كانت الوثائق القضائية ستكشف تفاصيل أكثر عن وجهة الأموال والغرض منها.

وإلى حين ظهور معطيات موثقة جديدة، ينبغي التمييز بين الاتهامات الأمريكية، ورواية الدفاع، والوقائع التي يمكن إثباتها من خلال الوثائق الرسمية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى