الرئيسية آخر الأخبار القيروان : هل تذكرون الطفلة أسماء الفايدي

القيروان : هل تذكرون الطفلة أسماء الفايدي

0
1139
blank

مر قرابة السنة على الحادثة المفجعة التي هزت معتمدية منزل المهيري بولاية القيروان، والمتمثلة في اختفاء الطفلة أسماء الفايدي البالغة من العمر 15 سنة، دون التوصل إلى أية نتيجة ملموسة تكشف مصيرها أو تطفئ نار لوعة عائلتها.

ليلة الغموض الباردة
بدأت المأساة في أوت 2025، عندما اختفت أسماء فجأة من غرفة نومها في ليلة اتسمت بالغرابة والريبة. تزامن الاختفاء مع عملية سرقة استهدفت هواتف جوالة من داخل منزل عائلتها ومنزل جارهم، مما عزز فرضية الاختطاف الممنهج. غادرت الفتاة حافية القدمين تاركة وراءها أغراضها الشخصية ونعلها عند عتبة الباب، لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة مجهولة وممتدة في الزمن.

مسار قضائي معقد
لم تكن التحقيقات الأمنية والقضائية سهلة، بل أخذت منعطفًا دراماتيكيًا صدم الرأي العام. وجه قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقيروان تهمًا ثقيلة طالت الدائرة المقربة من الطفلة، شملت شقيقها وجارة لهم. وُجهت إليهما تهم تتعلق بـ « تحويل وجهة شخص باستعمال العنف والتهديد والحيلة وحجزه دون إذن قانوني ». ورغم التوقيفات والتحقيقات الفنية المكثفة، أُفرج لاحقًا عن الشقيق بعد فترات إيقاف تحفظي، وظل لغز مكان أسماء غامضًا ومستعصيًا على الحل.

عائلة ممزقة تحت وطأة الانتظار
خلف هذا الغياب الطويل، تعيش عائلة الفايدي مأساة إنسانية يومية صامتة. تجمدت أحلام العائلة؛ فالأب عاجز عن استئناف عمله بسبب الإرهاق النفسي، والشقيق تضررت مسيرته الجامعية، بينما تقف الأم « فتحية » بين جدران غرفة ابنتها تتأمل كتبها وأدواتها المدرسية المتروكة. ورغم مرور هذه الأشهر الطويلة، لا تزال الأم تتشبث بحدسها القائل إن ابنتها حية وتنتظر الفرج.
تطرح قضية فتاة القيروان اليوم علامات استفهام كبرى حول العجز لقرابة سنة كاملة عن تحديد خيط رفيع يقود إلى فتاة اختطفت من فراشها؟ يظل ملف أسماء الفايدي مفتوحًا، وتظل معتصمة في ذاكرة أهالي القيروان كجرح ينزف يبحث عن حقيقة غائبة.