الرئيسية آخر الأخبار في المستشفى… أحمد صواب يكتب تعريفًا آخر للحرية

في المستشفى… أحمد صواب يكتب تعريفًا آخر للحرية

0
2418
أحمد صواب
أحمد صواب

تم يوم الجمعة 19 جوان، إدخال المريض إلى أحد المستشفيات العمومية، حيث خضع صباح السبت لعملية جراحية دقيقة واعتُبرت ثقيلة، تمثلت في زرع دعامة بهدف معالجة تمدد في الشريان الأبهر البطني (أمّ الدم الأبهري البطني).

ووفق المعطيات الطبية المتوفرة، فقد تكللت العملية بالنجاح في مرحلتها الأولى، على أن يدخل المريض حالياً في مرحلة ما بعد الجراحة والمراقبة الطبية الدقيقة إلى غاية يوم الأربعاء 24 جوان، موعد إجراء فحص بالأشعة المقطعية (سكانار) للتثبت من نتائج التدخل الجراحي وتطور الحالة.

وتوجّهت العائلة أو الجهة المعنية بالشكر إلى الإطار الطبي وشبه الطبي، مشيدة بما وصفته بـ“المدرسة التونسية للطب المواطن” وما تبذله من جهود في التكفل بالحالات المعقدة داخل المستشفيات العمومية.

وفي تعليقه على الصورة التي ألتقطت له اليوم قال أحمد صواب

«Avec mes boulets de prisonnier, même à l’hôpital. Mais toujours libre»

وتأتي هذه المرحلة الصحية في سياق إنساني دقيق يعيشه صواب وعائلته، إذ كان شقيقه منجي صواب قد أعلن في تدوينة مؤثرة أن الحالة الصحية للأستاذ أحمد تستوجب إدخاله إلى المستشفى بعد عطلة عيد الفطر، كاشفًا عن إصابته بمرض عضال يستوجب علاجًا ومرافقة طبية متواصلة. وقد عبّر في رسالته عن ما وصفه بـ«فرحة منقوصة» داخل العائلة، التي تواجه بدورها أكثر من ابتلاء صحي.

ولا تُعد هذه التطورات معزولة عن مسار شخصي مهني وإنساني كان قد عرف في الأشهر الأخيرة محطات صعبة، بعد فترة احتجاز انتهت بالإفراج عنه يوم 23 فيفري 2026، إثر قرار قضائي صادر عن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، أعاد تعديل بعض الأحكام ورفع إجراءات كانت تقيد حريته. وقد رافقت خروجه آنذاك مشاهد مؤثرة عكست حجم الإرهاق الذي خلفته تلك المرحلة.

ورغم ثقل التجربة الصحية التي يمرّ بها، فإن المرض لم يثنِ الأستاذ أحمد صواب عن مواصلة حضوره في المشهد الحقوقي والقانوني، حيث يظلّ، وفق ما يُتداول في الأوساط المهنية، مرتبطًا بمتابعة عدد من الملفات ذات الطابع الحساس. وفي هذا السياق، يتولى اليوم الدفاع في ملف الصحفي زياد الهاني القابع حاليا بسجن المرناقية ، في إشارة إضافية إلى استمرارية التزامه بقضايا حرية التعبير والدفاع عن الحقوق، رغم ما يفرضه وضعه الصحي من تحديات ثقيلة.