الرئيسية رياضة ليونيل ميسي يعيد كتابة تاريخ كأس العالم

ليونيل ميسي يعيد كتابة تاريخ كأس العالم

0
650
ليونيل ميسي
ليونيل ميسي

 قاد ليونيل ميسي الأرجنتين إلى دور الـ32 في مونديال 2026 لكرة القدم، بتسجيله ثنائية قياسية في الفوز على النمسا 2-0 الإثنين على ملعب « إيه تي أند تي » في أرلينغتون قرب دالاس، ضمن الجولة الثانية من الدور الأول.

وانفرد ميسي الذي سيبلغ التاسعة والثلاثين الأربعاء، بهدفه الأول في المباراة (38)، بصدارة الهدافين الموندياليين بـ17 هدفا بعدما كان عادل رقم الألماني ميروسلاف كلوزه في الجولة الأولى أمام الجزائر حين سجل ثلاثية « هاتريك »، قبل أن يضيف الثاني في الوقت المحتسب بدلا من الضائع (90+5) رافعا غلّته إلى 18 هدفا موندياليا.

وحسمت الأرجنتين تأهلها إلى الدور الثاني من المجموعة العاشرة ويمكن أن تضمن الصدارة إذا فشل الأردن في الفوز على الجزائر في وقت لاحق من يوم الإثنين.

ورفع ميسي الذي أصبح في مواجهة الجزائر الماضية أول لاعب في التاريخ يخوض مباريات في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، رصيده إلى 122 هدفا في 201 مباراة دولية.

« أنا سعيد جدا بالفوز »، قال ميسي بعد المباراة. « كان الأمر بالغ الأهمية، وكانت مواجهة صعبة ومحتدمة، وهي تمنحنا راحة بال لما هو مقبل. كانت المباراة متكافئة ومكثفة، ونحن سعداء بحصد ست نقاط ».

ووسط حضور جماهيري غالب للـ »ألبيسيليستي » في واحد من أربعة ملاعب مكيّفة ضمن مونديال أميركا الشمالية، وتحت أنظار البطل الأولمبي الأرجنتيني مانو جينوبيلي نجم سان أنتونيو سبيرز السابق والمتوّج بدوري كرة السلة الأميركي (أن بي أيه) أربع مرات، حافظت الأرجنتين على سلسلة اللاهزيمة في كأس العالم للمباراة الثامنة تواليا.

سريعا حصل لاوتارو مارتينيس على ركلة جزاء احتُسبت بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في ايه آر) إثر عرقلة مشتركة من ستيفان بوش وتشافر شلاغر.

وفي الوقت الذي كان فيه ميسي مع موعد لتحطيم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا في تاريخ كأس العالم، وضعها إلى جانب القائم الأيسر للحارس مهدرا الفرصة (9).

وهذه المرة الـ33 التي يهدر فيها ميسي ركلة جزاء من 149 نفذها طوال مسيرته مع المنتخب والأندية، كما أنها المرة الثالثة التي يضيع فيها ركلة جزاء في النهائيات، وأصبح أيضا أول لاعب يُهدر ركلة جزاء في مونديال أميركا الشمالية.

علق ميسي على ركلته الضائعة « كانت هناك لحظة اليوم شعرت فيها بغضب شديد بسبب ركلة الجزاء لأنني أهدرتها وسددتها بشكل سيئ للغاية. لحسن الحظ تمكنّا من قلب الوضع، والتقدم في النتيجة، وحصد ثلاث نقاط مهمة جدا ».

« الأفضل في التاريخ »

وكاد نجم إنتر ميامي يعوّض بتسديدة قريبة تصدى لها الحارس ألكسندر شلاغر ببراعة (19).

مع انتصاف الشوط الأول دوّت صافرات الاستهجان من الجماهير بسبب استراحة شرب المياه المعتمدة في البطولة.

وحرم قائد الدفاع دافيد ألابا، ميسي من التسجيل مجددا حين تصدى لتسديدته أمام المرمى (32)، لكن أفضل لاعب في العالم ثماني مرات فعلها أخيرا حين تسلّم من دون رقابة عرضية فاكوندو ميدينا ووضع الكرة إلى يمين المرمى (38).

قال البديل خوليان ألفاريس « ليس هناك الكثير مما يمكن قوله عن ليو. منذ أكثر من 20 عاما وهو الأفضل في العالم، وهو الأفضل في التاريخ ».

وأطلق سابيتزر تسديدة النمسا الأولى على المرمى من ركلة حرة مباشرة أبعدها إيميليانو مارتينيس (55).

واضطر سكالوني إلى إخراج مدافعه كريستيان روميرو المصاب وإدخال نيكولاس أوتامندي الأكبر في التشكيلة (38 عاما) من بعد ميسي، قبل أن ينشّط الهجوم بإشراك خوليان ألفاريس ونيكولاس غونساليس (64).

وكاد غونساليس يسجل الثاني برأسية بعد متابعته ركنية إلى داخل المنطقة لكنها مرت بمحاذاة القائم الأيسر (73).

ولم تُسد المحاولات النمسوية في العودة، بل كاد غونساليس يسجل الثاني لولا تدخّل الدفاع في آخر لحظة (86)، فيما جرّب فيمر حظّه في الوقت المحتسب بدلا من الضائع برأسية جانبت القائم الأيمن (90+3).

وأنهى ميسي الأمور بهجمة مرتدة قادها بنفسه وعادت لتصل إليه، فسددها في الأولى وصدها الحارس ثم تابعها في المرمى مسجلا الثنائية (90+5).

وحاول نجم برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي السابق إضافة الثالث بتصويبة من ركلة حرة مباشرة مرّت إلى جانب القائم الأيمن (90+6).

قال الألماني رالف رانغنيك مدرب النمسا عن ميسي « كنا نعلم أنه في مستوى خاص به، وقد أظهر لنا ليونيل ميسي اليوم أنه الأفضل ».

بدوره، قال بول فانر بعد المباراة للصحافيين « أعتقد أننا صمدنا بشكل جيد أمامهم في معظم فترات المباراة. وأظن أنه كانت لدينا أيضا مراحل نجحنا خلالها في السيطرة على مجريات اللعب، لكن ذلك لم يكن كافيا في النهاية ».

وأضاف « أعتقد أنه إذا استطعنا تقديم هذا المستوى في كل مباراة، فإن الكثير من الأمور ستكون ممكنة بالنسبة لنا ».