الرئيسيةآخر الأخبارالمسدي توجه رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية

المسدي توجه رسالة مفتوحة لرئيس الجمهورية

دعت النائب فاطمة المسدي إلى فتح عدد من الملفات الاقتصادية والتشريعية التي تعتبرها من القضايا المستعجلة، مطالبة بمراجعة عقود النفط والغاز، والتدقيق في الوضعية القانونية للعقارات التي آلت إلى الأجانب قبل الاستقلال، إلى جانب إطلاق خطة وطنية لمكافحة التهريب والاقتصاد الموازي والفساد.

وفي مداخلة وجّهتها إلى رئيس الجمهورية، انتقدت المسدي انعقاد مجالس وزارية من دون أن تفضي، وفق تقديرها، إلى قرارات واضحة ومشاريع محددة وآجال معلنة للتنفيذ، معتبرة أن الاجتماعات التي لا تترجم إلى إجراءات ملموسة تمثل إهداراً للوقت والمال العام وتعطيلاً لمصالح الدولة.

وشددت النائبة على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات جريئة تتجاوز عقد الاجتماعات إلى حسم الملفات التي طال انتظارها، داعية إلى ما وصفته بـ«ثورة تشريعية حقيقية»، سواء عبر تمكين البرلمان من ممارسة دوره التشريعي أو من خلال تقدم الحكومة بمشاريع القوانين الضرورية.

وخصّت المسدي بالذكر مجلة الصرف وقوانين الاستثمار وتنظيم الجمعيات ومكافحة المخدرات، متسائلة عن أسباب تأخر الإصلاحات في هذه المجالات، ومؤكدة ضرورة سنّ تشريعات تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية وتحمي الدولة وتدعم الاستثمار وتحارب الجريمة، في إطار القانون والدستور.

ملف العقارات وعقود الثروات الطبيعية

ومن أبرز المطالب التي طرحتها النائب، فتح ملف العقارات التي آلت إلى أجانب قبل استقلال تونس، وإخضاعها للتدقيق القانوني، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترجاع العقارات التي تثبت أحقية الدولة التونسية فيها، وفق القوانين والاتفاقيات النافذة.

كما دعت إلى مراجعة عقود النفط والغاز والثروات الطبيعية، بما يضمن الشفافية بشأن الالتزامات والامتيازات والعائدات، ويتيح للرأي العام الاطلاع على المعطيات المتعلقة بهذه الموارد.

واعتبرت المسدي أن الثروات الوطنية لا ينبغي أن تبقى خارج دائرة الرقابة والمساءلة، في إشارة إلى ضرورة التثبت من مدى ضمان العقود القائمة لحقوق الدولة والشعب.

دعوة إلى ضرب شبكات التهريب ومحاسبة المتورطين

وفي الجانب الاقتصادي، طالبت النائب بإعلان خطة وطنية لمكافحة الاقتصاد الموازي والتهريب والفساد، تقوم على تشديد الرقابة على المسالك التجارية والحدود والمعابر، وتتبع الشبكات الناشطة في هذه المجالات وضرب مصادر تمويلها ونشاطها، بدلاً من الاقتصار على ملاحقة الحلقات الأضعف.

كما دعت إلى محاسبة كل عون أمن أو موظف عمومي يثبت تورطه في الرشوة أو التستر على شبكات التهريب، دون انتقائية أو حماية لأي طرف، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة.

وختمت المسدي مداخلتها بالتأكيد على ضرورة أن تنتهي المجالس الوزارية إلى قرارات محددة، مع توزيع واضح للمسؤوليات وضبط آجال التنفيذ وإرساء آليات للمتابعة والمحاسبة.

وشددت على أن نجاح الدولة في الإصلاح لا يُقاس بعدد الاجتماعات التي تعقدها، بل بمدى تنفيذ القرارات، وإصدار التشريعات المطلوبة، واسترجاع الحقوق وحماية المال العام.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى