الرئيسيةآخر الأخبارماذا تخفي حملة «إستعدّ» البريطانية؟ غذاء وماء وراديو في مواجهة الطوارئ

ماذا تخفي حملة «إستعدّ» البريطانية؟ غذاء وماء وراديو في مواجهة الطوارئ

حملة «إستعدّ» ليست جديدة، لكن تجديد الدعوة إلى التأهب للطوارئ يعيد طرح سؤال المخاطر التي تستعد لندن لمواجهتها

دعت السلطات البريطانية المواطنين إلى الاحتفاظ بمخزون من المواد الغذائية ومياه الشرب يكفي ثلاثة أيام، والاستعداد لاحتمال انقطاع الكهرباء والماء والإنترنت، في إطار حملة «استعدّ» (Be Ready) التي تهدف إلى توعية الأسر بكيفية التعامل مع حالات الطوارئ.

واللافت أن هذه الحملة ليست جديدة، إذ سبق للحكومة البريطانية أن نشرت إرشادات مماثلة تحث المواطنين على توفير احتياجات أساسية تحسباً للأزمات. غير أن تجديد الاهتمام بهذه التوصيات يكتسب دلالة إضافية في ظل التحذيرات المتزايدة من الهجمات الإلكترونية والمخاطر التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية.

وتوصي الإرشادات بالاحتفاظ بأغذية طويلة الصلاحية لا تحتاج إلى الطهي، إلى جانب مياه الشرب ومصباح يدوي وبطاريات احتياطية، فضلاً عن راديو يعمل بالبطاريات أو بالتدوير اليدوي، حتى يتمكن المواطنون من متابعة الأخبار في حال تعطل الإنترنت أو انقطاع الكهرباء.

وتشمل القائمة أيضاً مستلزمات الإسعافات الأولية وبطارية لشحن الهاتف، بما يسمح للأسر بتدبير احتياجاتها الأساسية خلال الأيام الأولى من أي طارئ، قبل عودة الخدمات إلى طبيعتها أو وصول المساعدات عند الحاجة.

ولا تعني هذه التوصيات، في حد ذاتها، أن بريطانيا تتوقع اندلاع حرب في وقت قريب. فالحكومة تضع ضمن حساباتها احتمالات مختلفة، من الكوارث الطبيعية والأعطال التقنية إلى الهجمات الإلكترونية التي قد تتسبب في تعطيل مرافق أساسية.

لكن الحديث عن احتمال انقطاع الكهرباء والماء والاتصالات يسلط الضوء على المخاطر التي باتت الحكومات الأوروبية تستعد لها، خصوصاً أن الحياة اليومية أصبحت مرتبطة بصورة وثيقة باستمرار هذه الخدمات، من وسائل الدفع الإلكتروني إلى الاتصالات والحصول على المعلومات.

وتراهن السلطات البريطانية على أن يوفر المواطنون هذه المستلزمات تدريجياً، أثناء التسوق المعتاد، بدلاً من الانتظار إلى حين وقوع أزمة قد تدفع الناس إلى التهافت على المتاجر وتخزين المواد الأساسية.

وبينما تبدو فكرة الاحتفاظ بمؤونة تكفي ثلاثة أيام إجراءً احترازياً محدوداً، فإن تجديد الدعوة إليها يطرح تساؤلاً يتجاوز قائمة المشتريات: هل أصبحت الحكومات الأوروبية تعتبر احتمال تعطل الخدمات الأساسية خطراً يستوجب إعداد المواطنين للتعامل معه، حتى في غياب مؤشرات على أزمة وشيكة؟

وفي كل الأحوال، فإن حملة «استعدّ» لا تمثل إعلاناً عن حرب قادمة، لكنها تذكير بأن السلطات البريطانية تريد من الأسر أن تكون مستعدة لاحتمالات قد تؤثر في حياتها اليومية، حتى وإن لم تقع.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى