الرئيسيةأخبار تونسبعد 36 ساعة في تونس.. ماذا اكتشف صحافيو «نيويورك تايمز» في العاصمة؟

بعد 36 ساعة في تونس.. ماذا اكتشف صحافيو «نيويورك تايمز» في العاصمة؟

من أزقة المدينة العتيقة إلى آثار قرطاج وسيدي بوسعيد، مروراً بالمطاعم والفن المعاصر والحياة الليلية.. الصحيفة الأمريكية تقدم دليلاً سياحياً للعاصمة التونسية وتكشف كلفة التجارب التي تقترحها على زوارها.

خصصت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية تقريراً سياحياً مطولاً للعاصمة التونسية، أعدّته الصحافية تايلر دونوه، بمشاركة المصورين جيريمي سوتيراي وكارين تومزك، وقدمت فيه برنامجاً لاكتشاف تونس خلال عطلة نهاية أسبوع، جامعاً بين المواقع التاريخية والمشهد الفني المعاصر والمطبخ المحلي والحياة الليلية.

blank

ولا يقتصر التقرير على وصف المعالم التي تستحق الزيارة، بل يورد أيضاً أسعار عدد من الأطباق والتنقلات والأنشطة السياحية، من وجبة شعبية لا تتجاوز كلفتها ديناراً ونصف الدينار إلى عشاء لشخصين بنحو 300 دينار.

وترى الصحيفة أن العاصمة التونسية تتيح للزائر الانتقال بين قرون من التاريخ وحضارات متعددة في نطاق جغرافي محدود، من آثار قرطاج المطلة على البحر الأبيض المتوسط إلى أسواق المدينة العتيقة المحيطة بجامع الزيتونة، وصولاً إلى سيدي بوسعيد وضواحي العاصمة الشمالية.

blank

سيدي بوسعيد.. قهوة وحلوى وإطلالة على البحر

تحتل سيدي بوسعيد مكانة بارزة في الجولة التي اقترحتها الصحيفة، بفضل مبانيها البيضاء وأبوابها الزرقاء ونوافذها الخشبية المزخرفة وإطلالاتها على البحر.

وتقترح الصحافية التوقف في مقهى «بن رحيم» لتناول قهوة «كابوسان»، قبل التجول بين المحلات التي تقدم تصاميم معاصرة للأزياء التقليدية، ثم تذوق حلوى البمبالوني التي يبلغ سعرها، وفق التقرير، 1.5 دينار.

أما الوصول بسيارة أجرة من المنطقة المحيطة إلى سيدي بوسعيد، فتقدر الصحيفة كلفته بنحو 7 دنانير.

وتدعو الجولة إلى إنهاء الزيارة بمشاهدة غروب الشمس، عندما تتغير ألوان السماء فوق البحر، في مشهد يجعل القرية واحدة من أبرز محطات البرنامج المقترح.

من 6.5 دنانير للمثلجات إلى 56 ديناراً لطبق السمك

في المرسى، يخصص التقرير حيزاً للمطاعم المطلة على البحر، وعلى رأسها مطعم «لو غولف»، الذي يقدم المأكولات البحرية منذ عام 1955.

ووفق الأسعار الواردة في التقرير، يبلغ سعر طبق البوري الأحمر 56 ديناراً، فيما يصل سعر طبق القاروص إلى 39 ديناراً.

وبعد العشاء، تقترح الصحيفة التوجه إلى فضاء «لو» للمثلجات، حيث يبلغ سعر الحصة الواحدة 6.5 دنانير.

وتقدم هذه الأسعار صورة عن تنوع التجارب الغذائية في الضواحي الساحلية للعاصمة، من الحلويات الشعبية إلى المطاعم التي تقدم أطباقاً بحرية بأساليب حديثة.

blank

باردو والمدينة العتيقة.. كم تكلف الجولة؟

في صباح اليوم التالي، تقترح «نيويورك تايمز» زيارة المتحف الوطني بباردو، الذي يضم مجموعة بارزة من الفسيفساء الرومانية، من بينها فسيفساء الشاعر فرجيل المكتشفة في سوسة.

وتبلغ تذكرة الدخول، وفق التقرير، 30 ديناراً للشخص الواحد، فيما تصل كلفة الاستعانة بمرشد سياحي إلى 60 ديناراً للمجموعة.

ومن باردو، ينتقل المسار إلى المدينة العتيقة، حيث تتقاطع الحياة التجارية والدينية والاجتماعية حول جامع الزيتونة والأسواق التقليدية.

وتشير الصحيفة إلى إمكانية تناول البريك مقابل 1.5 دينار، ثم التوقف في مقهى المرابط لتناول الشاي بالنعناع أو القهوة مقابل 10 دنانير.

وتبرز هذه المحطات جانباً من التجارب التي يمكن أن يعيشها الزائر بميزانية محدودة نسبياً، مقارنة بكلفة المطاعم الراقية والأنشطة السياحية المنظمة.

وجبة تونسية بـ70 ديناراً.. وعشاء بـ300 دينار

ومن بين المحطات التي اختارتها الصحيفة مطعم «عند خيري» في المدينة العتيقة، حيث تتنوع الأطباق بين اليخنات والكسكسي بالسمك والكفتاجي والسلطات التونسية.

وتقدر الصحيفة كلفة وجبة سخية لشخصين في هذا المطعم بنحو 70 ديناراً، مع اختلاف الأطباق المتاحة بحسب ما يُحضّر يومياً.

وفي المقابل، ترتفع الكلفة بشكل واضح في تجربة أخرى تقترحها الصحيفة بمطعم دار الجلد، حيث تقدر فاتورة العشاء لشخصين بنحو 300 دينار.

وهكذا، تتراوح التجارب الغذائية الواردة في التقرير بين المأكولات الشعبية ذات الأسعار المحدودة والمطاعم التي تستهدف الباحثين عن تجربة أكثر كلفة، وهو تفاوت يعكس تعدد الخيارات المتاحة للزائر، من دون أن يعني بالضرورة أن هذه الأسعار تمثل المعدلات العامة للمطاعم في تونس.

blank

الفن المعاصر في حلق الوادي

لا تحصر الصحيفة جولتها في المعالم الأثرية والمطاعم، بل تقترح زيارة فضاء «سلمى الفرياني» للفن المعاصر في حلق الوادي، الذي افتتح سنة 2024 ويستضيف أعمالاً لفنانين من شمال إفريقيا ومناطق أخرى من العالم.

وتقدم الصحيفة الفضاء مثالاً على اتساع طموحات المشهد الفني التونسي، من خلال قاعات تحتضن الرسم والنحت والتصوير والفيديو والتركيبات الفنية.

وفي هذا السياق، يبرز التقرير أيضاً محاولات مصممين وحرفيين تونسيين إعادة تقديم القفطان والملابس التقليدية في أشكال معاصرة، بما يعكس تفاعلاً بين التراث والذوق الحديث.

قرطاج بالدراجة.. تجربة تبدأ من 150 ديناراً

في اليوم الأخير من البرنامج، تنتقل الجولة إلى قرطاج، حيث تقترح الصحيفة زيارة المواقع الأثرية المنتشرة بين الأحياء الحديثة، من الموانئ البونية إلى حي ماغون والحمامات الأنطونية الرومانية.

وتشير إلى إمكانية القيام بجولة بالدراجة تنظمها إحدى الشركات السياحية، بأسعار تبدأ من 150 ديناراً لنصف يوم.

كما تقترح تناول الغداء في مطعم «لو ريستو» بفندق فيلا ديدون، المطل على المواقع الأثرية وخليج تونس، وتقدر كلفة الغداء لشخصين بنحو 200 دينار.

وتتضمن الجولة كذلك زيارة مقبرة الجنود الأمريكيين في شمال إفريقيا، التي تضم قبور عسكريين أمريكيين قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية، وتذكّر بالمعارك التي شهدتها تونس بين عامي 1942 و1943.

حياة ليلية بأسعار مختلفة

وتمنح الصحيفة مساحة للحياة الليلية في العاصمة، من المقاهي المطلة على البحر في المرسى إلى فضاءات السهر فوق وسط تونس.

وفي «حبيبي داون تاون»، وهو فضاء للسهر على سطح أحد المباني، يورد التقرير سعر 30 ديناراً لكأس كوكتيل، و80 ديناراً لزجاجة من النبيذ التونسي المذكور في القائمة.

وتقدم هذه المحطة وجهاً آخر للعاصمة، حيث تتجاور الموسيقى الحديثة مع الفضاءات الحضرية التي يقصدها تونسيون ومقيمون أجانب.

تونس خارج الصورة التقليدية للشمس والبحر

يتجاوز تقرير «نيويورك تايمز» تقديم قائمة بالمعالم السياحية، ليعرض العاصمة التونسية بوصفها مدينة تتعايش فيها طبقات تاريخية متعددة مع محاولات لتجديد المشهد الثقافي والفني والغذائي.

أما الأسعار التي أوردها، فتقدم للقارئ تصوراً عن كلفة بعض التجارب المقترحة: من البريك والبمبالوني مقابل 1.5 دينار، إلى وجبة لشخصين بنحو 70 ديناراً في مطعم شعبي، وعشاء بنحو 300 دينار في مطعم راقٍ، فضلاً عن جولات سياحية قد تبدأ من 150 ديناراً.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى