أعلن نسيم الكافي الملحق الاجتماعي بسفارة تونس بالنمسا اعتزامه الدخول في اعتصام مفتوح وإضراب عن الجوع كخيار أخير لإيصال صوته، مؤكدًا لجوءه إلى القضاء الجزائي ومقاضاة كل من يشارك في اتخاذ إجراءات إدارية غير قانونية ضده بوزارة الشؤون الاجتماعية.
وجاء ذلك في بيان « شكر وتوضيح » شامل نشره الكافي عبر حسابه الشخصي، كشف فيه عن أبعاد أزمته الإدارية الحالية وتطورات ما وصفه بـ »التنكيل الممنهج » والتعسف الذي يتعرض له، معلنًا عن خطوات تصعيدية حاسمة.
أوضح الكافي أن أولويته ومطالبه الأساسية تتصدرها قضية خلاص مستحقات منشطتين بالمركز الاجتماعي والثقافي بفيينا، لم تتلقيا أي مليم من إدارة ديوان التونسيين بالخارج منذ سنة ونصف. وحمّل المسؤولية مباشرة لرئيسة البعثة التي لم تستجب لطلب التدخل المرفوع إليها منذ شهرين، مؤكدًا أن هذه المسألة تمثل التزامًا أخلاقيًا بالنسبة له وجب إنهاؤه قبل مغادرته النمسا.
إنهاء مهام تعسفي وإجراء تأديبي مقنع
وفيما يتعلق بوضعيته الشخصية، أشار الكافي إلى أن الإدارة سارعت بإنهاء مهامه وتحديد تاريخ مباشرته للعمل في تونس دون أن تراسله أو تمكنه حتى الآن من تذكرة العودة. وحذر من محاولة فرض أمر واقع عبر إدراج مباشرته بالوزارة ابتداءً من 1 جويلية، متوعدًا بمقاضاة كل من يشارك في ذلك لمخالفتهم الصريحة لقانون الوظيفة العمومية.
واعتبر الكافي أن قرار إنهاء مهامه جاء في ثوب « إجراء تأديبي » مقنع علمت به وزارة الخارجية وأغلب البعثات الدبلوماسية والقنصلية دون تمكينه من ملفه الإداري، مطالبًا الإدارة بتمكينه من هذا الملف -إن وُجد- أو الاعتذار له علنًا عن تشويه سمعته، إلى جانب تمكينه من كافة مستحقاته المالية والعطل المتبقية.
مقاطعة القضاء الإداري والتوجه للجزائي
وفي خطوة لافتة، أكد الكافي أنه لن يعول على التقاضي أمام المحكمة الإدارية نظرًا لبطء الإجراءات التي قد تستغلها الإدارة للتنكيل به قبل صدور الأحكام، خاصة مع إمكانية مغادرة المسؤولين لمناصبهم دون تتبع. وبناءً على ذلك، أعلن تكليف محامٍ لتقديم قضية جزائية في « التدليس »، بالإضافة إلى تكفل أحد أعضاء مجلس نواب الشعب بتقديم شكاية رسمية حول « أخطاء التصرف ».
التظلم لرئاسة الجمهورية والاضراب عن الجوع
وأكد الناشط التونسي أنه طرق كافة سبل التظلم الممكنة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، مشيرًا إلى أنه يتواجد حاليًا في النمسا بموجب إجبار طبي. وأعلن أنه أمام انسداد الحلول، لم يتبقَ أمامه سوى خيار الاعتصام والإضراب عن الجوع للتنديد بحرمانه من حقه في الترقية الاستثنائية لقرابة السنتين، مؤكدًا أنه سيكشف عن توقيت ومكان هذا التحرك الاحتجاجي في بيان لاحق.
واختتم الكافي بيانه بالتشديد على أن معركته هي دفاع مبدئي عن كرامته وعن وطنه، رافضًا « شخصنة التسيير » داخل المرفق العام، ومؤكدًا أنه يرفض دور الموظف السلبي الذي يقتصر دورة على انتظار نهاية الدوام وتحصيل المرتب، موجّهًا شكره الخالص لكل أبناء الجالية والمسؤولين الذين ساندوه في أزمته.

