الرئيسية آخر الأخبار المياه المعلّبة تستعيد رشدها بعد 10 أيّام

المياه المعلّبة تستعيد رشدها بعد 10 أيّام

0
1
blank

رجّح رئيس الغرفة الوطنية لتجّار المواد الغذائية بالجملة، نبيل عيّاد، أن تستعيد سوق المياه المعلّبة في تونس نسقها الطبيعي خلال نحو 10 أيّام، بعد أسابيع من اضطراب التزويد ونقص الكميات المعروضة.

وأرجع عيّاد في تصريح لاذاعة موزاييك أزمة المياه المعلّبة إلى تضافر عدة عوامل، في مقدمتها الارتفاع الكبير في الاستهلاك خلال موجة الحر، مقابل عدم توفر مخزونات كافية لدى المنتجين وتجار الجملة. كما ساهم النقص في تزويد مصانع القوارير البلاستيكية بحبيبات البلاستيك، وهي المادة الأساسية لصناعة القوارير، في تعطيل نسق الإنتاج.

وزاد الوضع تعقيداً تزامن هذه الصعوبات مع موجة الحر الشديدة التي شهدتها تونس خلال الفترة الماضية، وما رافقها من انقطاعات متكررة للكهرباء، الأمر الذي أثّر بدوره على نشاط عدد من المصانع وقدرتها على مواصلة الإنتاج بالنسق المعتاد.

وقال عيّاد إن الإقبال الكبير على اقتناء المياه المعلّبة خلال الفترة الأخيرة أدى إلى نفاد المخزونات الموجودة لدى مؤسسات الإنتاج ومستودعات البيع بالجملة، وهو ما عمّق أزمة التزويد وخلق حالة من اللهفة لدى المستهلكين.

خلل في مسالك التوزيع

ولم يقتصر الأمر، وفق عيّاد، على نقص الإنتاج، بل برز أيضاً ما وصفه بـ »خلل » في مسالك توزيع المياه المعلّبة.

وأوضح أن المسلك التقليدي كان يقتصر على ثلاثة أطراف: المنتج، وتاجر الجملة، ثم تاجر التفصيل، غير أن الفترة الأخيرة شهدت بروز طرف إضافي يتمثل في مستودعات كبرى متخصصة في بيع المياه.

وأشار إلى أن هذه المستودعات تعتمد على أشخاص يستخدمون شاحنات صغيرة ووسائل نقل عشوائية لتوزيع المياه، خصوصاً على المطاعم والمقاهي، وبأسعار مرتفعة، معتبراً أن هذه الممارسات ساهمت في تقليص الكميات التي تصل إلى تجار التفصيل بالأسعار المعتادة، وبالتالي الإخلال بالتوازن بين العرض والطلب.

لا زيادة في سعر القارورة

وشدّد نبيل عيّاد على أن سعر قارورة المياه لم يتجاوز الدينار الواحد في مختلف الجهات، نافياً ما يتم تداوله بشأن ظهور علامات جديدة من المياه المعلّبة في السوق التونسية.

وأوضح أن العلامات التي ظهرت في بعض المناطق ليست جديدة، وإنما هي علامات موجودة منذ فترة طويلة، غير أن توزيعها كان يتركز أساساً في محيط مناطق إنتاجها.

وبحسب تقدير عيّاد، فإن تحسن الإنتاج وتراجع اللهفة على الشراء، إلى جانب عودة مسالك التوزيع إلى نسقها المعتاد، من شأنه أن يساهم في إنهاء حالة النقص تدريجياً، على أن تستعيد السوق توازنها الطبيعي في غضون نحو 10 أيّام.