وجّه النائب بمجلس نواب الشعب عماد أولاد جبريل انتقادات لأداء الحكومة في التعاطي مع أزمتي الماء والكهرباء، متسائلًا عن دور رئيسة الحكومة في إدارة المرحلة الحالية، في ظل تزايد الانقطاعات والاحتقان الاجتماعي الذي تشهده عدة مناطق من البلاد.
وقال النائب، في تدوينة نشرها، إن رئيس الحكومة في مختلف دول العالم يكون في مقدمة المشهد عند وقوع الأزمات التي تمس حياة المواطنين، من خلال مخاطبة الرأي العام، وكشف حقيقة الوضع، والإعلان عن خطة عمل واضحة، إلى جانب تنسيق جهود الوزراء وتحديد الأولويات والآجال ومتابعة تنفيذها.
وأضاف أن ما تعيشه تونس اليوم يختلف عن ذلك، معتبرًا أن المواطنين يواجهون انقطاعات متكررة للمياه والكهرباء وارتفاع درجات الحرارة والاحتجاجات الاجتماعية، في حين يغيب، بحسب تعبيره، الحضور السياسي لرئيسة الحكومة.
وطرح أولاد جبريل جملة من التساؤلات حول ما إذا كانت رئيسة الحكومة قد خاطبت المواطنين أو قدمت توضيحات بشأن أسباب الأزمة، أو أعلنت خطة وطنية عاجلة لمعالجتها، أو جمعت أعضاء الحكومة ضمن برنامج موحد لإدارة الوضع، أو حددت آجالًا لإنهاء الأزمة، أو قامت بزيارات ميدانية إلى المناطق الأكثر تضررًا، أو اتخذت إجراءات لمحاسبة المسؤولين عن الإخلالات.
واعتبر النائب أن الأزمة لا تقتصر على انقطاع المياه أو الكهرباء، بل تشمل أيضًا، وفق تقديره، ما وصفه بغياب القيادة الحكومية في إدارة المرحلة والتواصل مع المواطنين، مشددًا على أن نجاح الحكومات يقاس بقدرتها على إدارة الأزمات أكثر من عدد الاجتماعات أو البلاغات الرسمية.
وأكد أولاد جبريل أن رئيسة الحكومة تتحمل المسؤولية السياسية عن عمل الجهاز الحكومي، داعيًا إلى توضيح من يقود العمل الحكومي في هذه المرحلة ومن يتحمل المسؤولية السياسية عن تعطل الخدمات الأساسية، ومجددًا تساؤله حول غياب رئيسة الحكومة عن واجهة إدارة الأزمة.



