توفي الشاب التونسي محمد أمين بالصيود، البالغ من العمر 25 عامًا، في مدينة كوزنسا جنوب إيطاليا، إثر سقوطه من شرفة شقته أثناء عملية تفتيش نفذتها قوات الكارابينييري، في حادثة أثارت تساؤلات بشأن ملابسات الواقعة وطريقة تعامل أعوان الأمن معه.
ووفقًا لما صرحت به والدة الضحية، فإن ابنها كان يعاني من اضطرابات نفسية وحالة اكتئاب، مؤكدة أنه كان يعيش، بحسب روايتها، تحت ضغط نفسي متواصل نتيجة ما وصفته بمضايقات من أحد أعوان الكارابينييري.
وأضافت الأم أنها كانت شاهدة على عملية التفتيش، معتبرة أن أسلوب التعامل مع ابنها وما تعرض له من ضغط نفسي خلال المداهمة كان من بين العوامل التي دفعته إلى إلقاء نفسه من نافذة الشقة.
كما أفادت بأنها مُنعت من الوصول إلى ابنها قبل الحادث، ولم يُسمح لها، بعد سقوطه، بالنزول للبقاء إلى جانبه حتى وصول سيارة الإسعاف، مضيفة أنها حُرمت أيضًا من رؤيته للمرة الأخيرة وهو في حالة حرجة، وفق روايتها.
وأعلنت والدة الضحية أنها تعتزم التقدم بشكوى عبر محاميها، مطالبة القنصلية التونسية والسلطات الرسمية بالتدخل لمتابعة القضية وضمان كشف الحقيقة.
من جهتها، فتحت نيابة كوزنسا تحقيقًا قضائيًا للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد ما إذا كانت هناك أي مسؤوليات قانونية تستوجب المحاسبة.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن أوضاع المهاجرين في بعض الدول الأوروبية، وضرورة ضمان احترام حقوقهم وسلامتهم أثناء التعامل مع السلطات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الإيطالية، تتطلع عائلة الضحية إلى كشف جميع ملابسات الحادث، فيما تتزايد الدعوات إلى متابعة القضية دبلوماسيًا وقانونيًا، وضمان حصول الأسرة على كامل حقوقها في معرفة الحقيقة، في إطار تحقيق مستقل وشفاف.
