الرئيسيةآخر الأخباراليوم 3 سبتمبر.. آخر أجل لجرحى الثورة لإيداع ملفات الجراية التكميلية

اليوم 3 سبتمبر.. آخر أجل لجرحى الثورة لإيداع ملفات الجراية التكميلية

تنتهي اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 المهلة النهائية التي حددتها مؤسسة «فداء» لقبول ملفات جرحى الثورة المعنيين بالانتفاع بالجراية التكميلية، وذلك بعد أن سبق للمؤسسة أن مددت آجال قبول الملفات، في خطوة أتاحت للمعنيين فرصة إضافية لاستكمال وثائقهم وإيداع مطالبهم.

ويمثل تاريخ اليوم محطة مفصلية في هذا المسار، إذ أعلنت المؤسسة أن الملفات لن تكون قابلة للقبول بعد انقضاء الأجل المحدد، لتنتقل بعد ذلك إلى مرحلة دراسة الملفات المودعة والتثبت من مدى استجابتها للشروط والإجراءات المعمول بها.

وتندرج الجراية التكميلية ضمن منظومة الحقوق التي تم إقرارها لفائدة جرحى الثورة، في إطار المرسوم الرئاسي عدد 20 لسنة 2022، الذي أرسى منظومة خاصة للإحاطة بضحايا الاعتداءات الإرهابية وبشهداء الثورة وجرحاها، بما يشمل جوانب الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي ورد الاعتبار.

ماذا بعد انتهاء آجال قبول الملفات؟

مع غلق باب الإيداع، تبدأ بالنسبة إلى مؤسسة «فداء» مرحلة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في فرز الملفات والتثبت من الوثائق والمعطيات المقدمة من أصحابها، قبل المرور إلى الإجراءات الطبية المتعلقة بتقييم الإصابات وتحديد نسب السقوط البدني.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، باعتبار أن نسبة السقوط البدني تمثل عنصرا أساسيا في تحديد الحقوق المالية التي يمكن أن تترتب لفائدة الجريح، وفقا للأحكام والإجراءات القانونية الجاري بها العمل.

ومن المنتظر أن تتطلب عملية دراسة الملفات وقتا وجهدا، بالنظر إلى ضرورة التثبت من المعطيات الإدارية والطبية ومطابقة الوثائق المقدمة مع الشروط القانونية، قبل استكمال الإجراءات المتعلقة بإسناد الجرايات.

من التعويض إلى الحماية الاجتماعية

ولا تقتصر فلسفة منظومة «فداء» على الجانب المالي، إذ تقوم على مقاربة أوسع تهدف إلى توفير الإحاطة الاجتماعية والاقتصادية لجرحى الثورة، ومساعدتهم على مواجهة الآثار التي خلفتها الإصابات التي تعرضوا لها.

فالجراية التكميلية، بالنسبة إلى المنتفعين بها، لا تمثل مجرد مورد إضافي، وإنما آلية يفترض أن تساهم في تحسين ظروفهم المعيشية ومساعدتهم على مواجهة تبعات الإصابات التي يمكن أن تكون قد أثرت في قدرتهم على العمل أو في حياتهم اليومية.

ومن هذه الزاوية، فإن انتهاء آجال تقديم الملفات لا يمثل نهاية المسار، بل بداية مرحلة جديدة ستختبر خلالها مؤسسة «فداء» قدرتها على معالجة الملفات في آجال معقولة، وضمان شفافية عملية التقييم، وصولا إلى تمكين المستحقين من حقوقهم.

الأنظار الآن إلى مرحلة دراسة الملفات

وبانتهاء اليوم، يصبح الرهان الأساسي منصبا على المرحلة المقبلة: كم ستستغرق عملية فرز الملفات؟ ومتى تنطلق عمليات التقييم الطبي؟ ومتى سيتم الإعلان عن نتائج الملفات المستوفية للشروط؟ ومتى يبدأ صرف الجرايات التكميلية للمنتفعين؟

وهي أسئلة تهم مباشرة جرحى الثورة الذين انتظروا طويلا استكمال المسار المتعلق بحقوقهم، كما تضع مؤسسة «فداء» أمام مسؤولية كبيرة تتمثل في إدارة مرحلة ما بعد غلق باب قبول الملفات بكل وضوح ودقة.

وفي انتظار استكمال هذه الإجراءات، يبقى اليوم 3 سبتمبر 2026 هو التاريخ الفاصل بالنسبة إلى إيداع الملفات، على أن تكون المرحلة المقبلة مخصصة لدراسة المطالب والتدقيق فيها واستكمال المسار الطبي والإداري الضروري لتحديد المنتفعين بالجرايات التكميلية.

وتبقى القنوات الرسمية لمؤسسة «فداء» المرجع الأساسي لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالملفات، والإجراءات المعتمدة، ومراحل التقييم وصرف الجرايات.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى