دخلت الكفاءات الطبية التونسية التاريخ من الباب الكبير عقب الإعلان الرسمي عن نتائج انتخابات تجديد المجلس الأقسامي لهيئة الأطباء بباريس ، والتي أُجريت يوم 23 سبتمبر 2026. ولأول مرة، نجحت قائمة تضم ستة أطباء تونسيين في حجز مقاعدها داخل الهيئة بعد نيلها ثقة آلاف الأطباء المصوتين في العاصمة الفرنسية.
وفي قراءة متأنية للغة الأرقام والترتيب الرسمي الشامل الصادر عن الهيئة، تبين أن الأطباء التونسيين حققوا نتائج تنافسية استثنائية وضعتهم في مراتب متقدمة جداً ضمن قائمة الفائزين الإجمالية للمجلس، والتي تضم 56 فائزاً فقط (28 عضواً أصلياً و28 عضواً بديلاً). وجاء ترتيبهم العام ومعدل أصواتهم على النحو التالي:
- المرتبة العاشرة عاماً – الدكتور مختار زغدود (إخصائي أمراض الحساسية): حقق قفزة رقمية لافتة بحلوله في المركز العاشر (10) على مستوى جميع الفائزين في الهيئة بعد حصد 1331 صوتاً.
- المرتبة الحادية عشرة عاماً – الدكتورة هندة العريبي طونسي (إخصائية أمراض الأعصاب): تلت زميلها مباشرة في المركز الحادي عشر (11) ضمن الترتيب العام بنيلها ثقة 1293 صوتاً.
- المرتبة السادسة عشرة عاماً – الدكتورة راوية بن إسماعيل (طب عام): جاءت في المرتبة السادسة عشرة (16) بين الفائزين بعد أن حصدت 1153 صوتاً.
- المرتبة السابعة عشرة مكرر عاماً – الدكتور عبد الحكيم كشيش والدكتورة ألفة منضوج: تشاركا الترتيب السابع عشر (17) على مستوى القائمة بأكملها بعد تساوي كفتيهما رقمياً والحصول على 1146 صوتاً لكل منهما.
- المرتبة التاسعة عشرة عاماً – الدكتور وجيه منيف (إخصائي أمراض القلب): أكمل هذا التميز الجماعي باحتلاله المرتبة التاسعة عشرة (19) في الترتيب العام بحصوله على 1109 أصوات.
دلالة رقمية متميزة
يُظهر هذا التحليل الرقمي نجاحاً باهراً للكفاءات التونسية؛ فاختراق المراتب العشرين الأولى (المركز 10 والـ 11) من بين 56 فائزاً في عاصمة ضخمة تشهد منافسة شرسة مثل باريس، يعد دليلاً قاطعاً على الثقة المهنية والعلمية الواسعة التي يحظى بها الطبيب التونسي في فرنسا.
جدير بالذكر أن هذه الانتخابات التي جرت بنظام الاقتراع على الثنائيات (بينوم) شهدت مشاركة 4996 طبيباً ناخباً. وقد سارعت سفارة تونس بفرنسا بإصدار تهنئة رسمية تشيد بهذا الإنجاز الجماعي غير المسبوق، والذي يثبت مجدداً ريادة وتفوق الكوادر الطبية التونسية في الأوساط الطبية الدولية.
