أصدرت محكمة نوتنغهام كراون البريطانية مذكرة توقيف دولية بحق المواطن البريطاني من أصول تونسية ميلود عروري ، البالغ من العمر 38 عاماً، بعد فراره إلى تونس إثر إدانته في قضية اعتداءات جنسية استهدفت فتاة قاصراً بمدينة نوتنغهام.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام بريطانية، فقد أدانت هيئة محلفين عروري بعد محاكمة خلصت إلى أنه استغل وضعية هشّة للضحية، التي كانت تعاني من صعوبات نفسية، وارتكب بحقها أفعالاً ذات طابع جنسي اعتبرتها المحكمة مخالفة للقانون، تضمنت استغلالها وإشراكها في سلوكيات غير مناسبة بالنظر إلى سنّها.
مغادرة بريطانيا بعد يوم من الإدانة
ووفق تفاصيل القضية، غادر عروري الأراضي البريطانية متوجهاً إلى تونس في اليوم الموالي لصدور قرار هيئة المحلفين بإدانته، وذلك قبل موعد جلسة النطق بالحكم.
واعتبرت السلطات القضائية البريطانية أن مغادرته البلاد تمثل فراراً من العدالة، خاصة أنه لم يحضر الجلسة المخصصة لإصدار الحكم بحقه.
وبعد غيابه، أصدرت محكمة نوتنغهام كراون حكماً غيابياً يقضي بسجنه لمدة 9 سنوات و7 أشهر، إلى جانب إصدار مذكرة توقيف بحقه، كما قررت إدراجه ضمن سجل مرتكبي الجرائم الجنسية مدى الحياة وفق ما نقلته المصادر البريطانية.
تعاون دولي لتحديد مكانه
وأكدت السلطات البريطانية أنها فعّلت آليات التعاون القضائي الدولي من أجل تحديد مكان وجود عروري والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادته إلى المملكة المتحدة لتنفيذ الحكم الصادر بحقه.
وتندرج هذه الخطوات ضمن الإجراءات المعتمدة في القضايا التي يكون فيها شخص مدان أو مطلوب للعدالة خارج حدود الدولة التي أصدرت الحكم، عبر التنسيق بين السلطات القضائية والأمنية في الدول المعنية.
وجوده في تونس لا يعني تسليمه تلقائياً
ويثير وجود عروري في تونس تساؤلات بشأن المسار القانوني المحتمل، غير أن وجوده داخل الأراضي التونسية لا يعني تسليمه بشكل آلي إلى بريطانيا.
فأي طلب بريطاني لاسترداده يخضع للإجراءات القانونية التونسية، بما في ذلك دراسة مذكرة التوقيف الدولية، والتحقق من الملف القضائي، ومدى توافق الطلب مع التشريعات التونسية والاتفاقيات الثنائية أو الدولية ذات الصلة.
كما تملك السلطات التونسية صلاحية النظر في الطلب وفق القواعد المنظمة للتعاون القضائي الدولي، قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.
وتأتي هذه القضية في سياق تزايد التعاون بين الدول في ملاحقة الأشخاص الفارين من العدالة، خاصة في الجرائم الخطيرة التي تتعلق بالاعتداءات الجنسية واستغلال القاصرين.
