الرئيسيةآخر الأخباربعد وفاة تونسي ومغربي في ظروف مأساوية.. هل أصبحت تدخلات الشرطة الإيطالية...

بعد وفاة تونسي ومغربي في ظروف مأساوية.. هل أصبحت تدخلات الشرطة الإيطالية مع المهاجرين محل مساءلة؟

تتواصل في إيطاليا التحقيقات بشأن وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم فقير، فيما كشفت المعطيات الأولية الصادرة عن عملية تشريح الجثة عن مؤشرات قد تسلط الضوء على أسباب الوفاة، وسط تصاعد الجدل حول أساليب تدخل قوات الأمن في بعض الحالات.

وأجرت السلطات الإيطالية، صباح الجمعة، عملية تشريح جثة الضحية، بعدما خضع الجثمان، الخميس، لفحص بواسطة التصوير المقطعي المحوسب . ووفق ما أوردته وسائل إعلام إيطالية، فإن النتائج الأولية تشير إلى احتمال وفاة عبد الرحيم فقير نتيجة الاختناق، بعدما تسبب الضغط المتواصل على صدره في امتلاء رئتيه بالدم وإلحاق أضرار بالمجاري التنفسية.

وذكرت صحيفةالميساجيرو أن الفحوص الأولية أظهرت أن الضحية ظل مضغوطًا بصدره على الأرض لنحو خمس دقائق، وهو ما يرجح أنه كان عاملاً رئيسيًا في وفاته، في انتظار التقرير النهائي لخبراء الطب الشرعي.

من جانبه، صرح غابرييلي بوردوني، محامي عناصر الشرطة المعنيين بالقضية، عقب اجتماع عقد بمقر النيابة العامة، بأن نتائج التشريح هي التي ستحدد بشكل علمي أسباب الوفاة، مؤكدًا أن الفحوص المنجزة ما تزال قيد التقييم من قبل الأطباء المختصين.

وفي تطور جديد، بثت قناة لا7 الإيطالية تسجيلًا مصورًا يظهر اللحظات التي تلت تدخل الشرطة، حيث بدت فرق الإسعاف وهي تحاول إنعاش الضحية بينما كان لا يزال مقيد اليدين والقدمين، وهو مشهد أثار موجة واسعة من الانتقادات داخل إيطاليا، واعتبرت القناة أن ما حدث « غير مقبول ».

كما أعادت القضية النقاش حول تسجيلات كاميرات الشرطة، إذ أفادت وسائل إعلام إيطالية بأن أحد الأعوان قام بتشغيل الكاميرا المثبتة على زيه منذ بداية التدخل، قبل أن يسلم التسجيل كاملًا إلى النيابة العامة التي تتولى التحقيق.

في المقابل، نشرت وسائل إعلام محلية مقاطع أخرى تظهر الضحية قبل وصول الشرطة، وقالت إنه كان في حالة اضطراب نفسي ويتصرف بطريقة غير طبيعية، بينما تؤكد الشرطة أنها قررت تكبيله بعد أن حاول الاعتداء على شخصين كانا بصدد ركن سيارتهما.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تحركت السلطات المغربية بسرعة لمتابعة الملف، حيث قامت القنصل العام للمملكة المغربية في بولونيا، خديجة ندور، بتعليمات من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بزيارة عائلة الضحية، مؤكدة استمرار التعبئة الدبلوماسية والقنصلية لمواكبة القضية وتقديم الدعم القانوني والإداري للأسرة.

وتأتي هذه القضية بعد أيام فقط من وفاة الشاب التونسي محمد أمين بالصيود بمدينة كوزنسا، إثر سقوطه من شرفة منزله أثناء عملية تفتيش نفذتها قوات الكارابينييري، وهي واقعة فتحت بدورها تحقيقًا قضائيًا بشأن ملابسات الحادث.

وأثارت الحادثتان نقاشًا متجددًا حول ظروف تعامل بعض الأجهزة الأمنية الإيطالية مع المهاجرين، مع دعوات من منظمات حقوقية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الوفيات التي تقع أثناء أو عقب التدخلات الأمنية، بما يضمن كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، إن وجدت، وفقًا للقانون.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى