الرئيسيةآخر الأخباربندقية صيد ترفع اليوم حصيلة "تقتيل النساء" بتونس إلى 4 ضحايا...

بندقية صيد ترفع اليوم حصيلة « تقتيل النساء » بتونس إلى 4 ضحايا في شهر واحد

لم يكد الشارع التونسي يستفيق من صدمة الجرائم المتتالية التي استهدفت النساء خلال الأسابيع القليلة الماضية، حتى اهتزت مدينة جمّال من ولاية المنستير اليوم على وقع فاجعة دموية جديدة، أكدت أن مسلسل العنف الأسري الأعمى بات يحصد الأرواح بدم بارد، لترتفع حصيلة الضحايا من الزوجات إلى أربع ضحايا خلال شهر أوت الحالي فقط.

وفي تفاصيل الجريمة البشعة التي تداولها أهالي المنطقة بكثير من الصدمة والذهول، أقدم الجاني على توجيه بندقية صيد « مكحلة » نحو أفراد عائلته مطلقاً عليهم الرصاص دون رحمة. الاعتداء المسلح أسفر في حصيلته الفورية عن مقتل الزوجة (الأم) على عين المكان، قبل أن تفارق إحدى بناتها الحياة لاحقاً في المستشفى متأثرة بجراحها البليغة، في حين لا يزال الخال وابنة ثانية يقبعان في غرفة العناية المركزة يصارعان الموت في حالة صحية حرجة للغاية.

هذه المجزرة العائلية في جمّال تأتي لتنضاف إلى سلسلة سوداء طبعت شهر أوت بلون الدم؛ بدأت بخنق زوجة حامل بتوأم في حي التحرير بالعاصمة، مرواً بـ « مذبحة الـ40 طعنة » التي راحت ضحيتها امرأة في برج الطويل بأريانة وصولاً إلى فاجعة أم العرائس بقفصة. وبحسب المؤشرات التي تدق بها الجمعيات الحقوقية ناقوس الخطر، يرتفع الإجمالي المفزع لضحايا تقتيل النساء في تونس منذ مطلع السنة الجارية إلى 17 ضحية.

هذا التواتر المرعب لجرائم قتل الزوجات فجّر موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المدنية، وتزامن بمرارة مع إطلاق منظمات نسوية، وفي مقدمتها جمعية « أصوات نساء »، لأول منصة رقمية مستقلة لتوثيق ورصد جرائم تقتيل النساء في تونس أمام ما اعتبروه « صمتاً رسمياً ». وجدد الحقوقيون والنشطاء مطالبتهم بضرورة تفعيل حقيقي وآلي للقانون عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، مع فتح ملف انتشار بنادق الصيد غير المرخصة التي تحولت إلى أدوات إعدام منزلي تفكك العائلات التونسية وتترك وراءها أيتاماً وثكالى.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى