الرئيسيةآخر الأخبارموجة الحر تضغط على أقسام الاستعجالي والإنعاش.. أطباء وممرضون يحذرون: الوضع لم...

موجة الحر تضغط على أقسام الاستعجالي والإنعاش.. أطباء وممرضون يحذرون: الوضع لم يعد يحتمل

تعيش أقسام الاستعجالي والإنعاش في عدد من المؤسسات الصحية التونسية ضغطًا متزايدًا بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد، وسط تزايد أعداد المرضى والحالات الحرجة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

وفي هذا السياق، دعت جمعية الطب الاستعجالي التونسية، السبت 29 أوت 2026، مختلف مصالح المؤسسات الصحية إلى تعزيز التعبئة لمواجهة الضغط المسجل حاليًا على أقسام الاستعجالي.

وطالبت الجمعية، في بيان لها، بتوفير مزيد من أسرّة الإقامة بالمستشفيات وتسهيل توجيه المرضى نحو مختلف الأقسام الطبية، بهدف الحد من الاكتظاظ في أقسام الاستعجالي والتخفيف من الضغط المسلط على الفرق الطبية وشبه الطبية.

ووصفت الجمعية الوضع بأنه «استثنائي»، نتيجة تزامن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة مع التدفق المتزايد للمرضى على أقسام الاستعجالي.

كما عبّرت عن دعمها للأطقم الطبية والاستشفائية وما قبل الاستشفائية التي تواصل العمل دون توقف للتكفل بالمرضى، وخاصة الحالات الاستعجالية والخطيرة وتلك التي تهدد حياة المصابين.

نقص الأسرّة يضاعف الضغط على الاستعجالي

وشددت جمعية الطب الاستعجالي على أهمية توفير الأسرّة في مختلف الأقسام الاستشفائية التي يفترض أن تستقبل المرضى بعد مرورهم بأقسام الاستعجالي.

وترى الجمعية أن تعزيز طاقة الاستيعاب سيسمح بتسريع توجيه المرضى وتقليص الاكتظاظ داخل أقسام الاستعجالي، إلى جانب تحسين ظروف عمل الإطارات الصحية وضمان استمرارية التكفل بالمرضى.

كما دعت إلى التضامن وروح الزمالة والوحدة بين مختلف مهنيي الصحة، معتبرة أن التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين أصبح ضروريًا للتعامل مع الوضع الاستثنائي الحالي.

الأطباء الشبان: ارتفاع «غير مسبوق» في الوفيات والاستشفاء

ويأتي هذا النداء في وقت أطلقت فيه منظمة الأطباء الشبان التونسية تحذيرًا أكثر خطورة بشأن الوضع داخل أقسام الاستعجالي.

وأكدت المنظمة تسجيل ارتفاع «غير مسبوق» في الوفيات وحالات الاستشفاء المرتبطة بضربات الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، كما تحدثت عن تسجيل وفيات في صفوف سجناء داخل عدد من أقسام الاستعجالي، دون تقديم أرقام أو تفاصيل إضافية حول هذه الحالات.

وأشارت المنظمة إلى أن الأطباء والممرضين يعملون في حالة «إنهاك شديد»، وتحت ضغط يتجاوز، وفق تقديرها، قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة.

كما أفادت بأن المصالح المختصة بوزارة الصحة قامت بإحصاء الوفيات وحالات ضربات الشمس والطاقة المتوفرة في أقسام الإنعاش، لكنها انتقدت عدم نشر حصيلة رسمية إلى حد الآن.

وطالبت منظمة الأطباء الشبان، على خلفية ذلك، بالإعلان الفوري عن حالة طوارئ صحية.

الممرضون: «الوضع لم يعد يحتمل التأجيل»

ومن جهتهم، وجّه الممرضون التونسيون، في بيان إلى الرأي العام بتاريخ 29 أوت 2026، تحذيرًا من الوضع الذي تعيشه أقسام الاستعجالي والإنعاش في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزايد الحالات الحرجة والوفيات.

وأكد الممرضون أن هذه الأقسام تواجه ضغطًا يفوق طاقتها، مشيرين إلى أنهم يواصلون العمل في ظروف استثنائية وبإمكانيات محدودة، مع حالة من الإنهاك المتواصل.

وقالوا إنهم يوجدون في «الصف الأول» ويعاينون يوميًا حجم معاناة المرضى، مؤكدين أن الوضع، وفق تعبيرهم، «لم يعد يحتمل التأجيل أو الانتظار».

وطالب الممرضون بـ التدخل العاجل وتعزيز أقسام الاستعجالي والإنعاش بالموارد البشرية والتجهيزات، ونشر المعطيات الرسمية بكل شفافية.

وشددوا على أن «حماية المريض تبدأ بحماية من يرعاه»، مؤكدين مواصلة أداء واجبهم، لكنهم حذروا في المقابل من أن المنظومة الصحية «لا يمكن أن تستمر بهذا الثمن».

ودعا الممرضون إلى التحرك الفوري «قبل فوات الأوان».

وتأتي هذه التحذيرات المتتالية من مختلف مكونات القطاع الصحي لتسلط الضوء على حجم الضغط الذي تواجهه المستشفيات التونسية خلال موجة الحر، في انتظار نشر وزارة الصحة حصيلة رسمية توضح عدد الوفيات والحالات الصحية المرتبطة بالارتفاع الاستثنائي لدرجات الحرارة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى