الرئيسيةآخر الأخبارتراجع عدد المذابح والمزوّدين من 35 إلى 12.. ماذا ينتظر المستهلك التونسي...

تراجع عدد المذابح والمزوّدين من 35 إلى 12.. ماذا ينتظر المستهلك التونسي من أسعار الدجاج؟

كشف رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، أن عدد المزوّدين والمذابح القانونية الناشطة في قطاع الدواجن تقلّص من 35 إلى 12 فقط، محذراً من تداعيات هذا التراجع على استمرارية التزويد وتوازن السوق.

وأوضح النفزاوي، في تصريح لموزاييك، أن المزوّدين كانوا يقتنون الدجاج بسعر يقارب 7500 مليم للكيلوغرام، ثم يبيعونه بـ7600 مليم فقط، وهو هامش اعتبر أنه لا يغطي التكاليف الحقيقية للنشاط.

وقد تم طرح هذه الوضعية خلال اجتماع خُصص لبحث أزمة قطاع اللحوم البيضاء والدواجن بمقر وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بحضور ممثلي وزارة الفلاحة والمديرين العامين والهياكل المتدخلة في القطاع.

زيادات جديدة في الأسعار

وأسفر الاجتماع عن منح المزوّدين زيادة بـ400 مليم في سعر البيع، ليصبح بإمكانهم بيع الدجاج من المذبح بسعر يصل إلى 7900 مليم للكيلوغرام.

كما تم إقرار زيادة بـ50 مليماً في هامش ربح تجار التفصيل، بما يسمح بوصول سعر بيع الدجاج للمستهلك إلى حوالي 8950 مليماً للكيلوغرام.

وبذلك، فإن المستهلك التونسي قد يواجه سعراً يقترب من 9 دنانير للكيلوغرام من الدجاج، في وقت يأتي فيه هذا التعديل في إطار محاولة تغطية جزء من التكاليف التي يتحملها المتدخلون في سلسلة الإنتاج والتوزيع.

ماذا يعني ذلك للمستهلك؟

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على السعر فقط، إذ إن تراجع عدد المذابح والمزوّدين القانونيين من 35 إلى 12 يعني عملياً تقلص عدد المتدخلين القادرين على تزويد السوق.

وفي حال تواصلت الصعوبات التي تواجه القطاع، ولا سيما اضطرابات التزود بالكهرباء، فقد ينعكس ذلك على انتظام التزويد وتوفر الدجاج في الأسواق، فضلاً عن احتمال استمرار الضغوط على الأسعار.

وأكد النفزاوي أن الكهرباء تمثل عنصراً أساسياً في مختلف مراحل إنتاج اللحوم البيضاء والبيض، باعتبارها ضرورية لتشغيل التجهيزات ومختلف حلقات سلسلة الإنتاج.

ودعا إلى التعاون بين المهنيين والمجمع المهني ووزارة التجارة من أجل تجاوز تداعيات اضطرابات الكهرباء والحفاظ على مختلف مكونات منظومة الإنتاج.

تحرك حكومي لتفادي أزمة أكبر

وكان اجتماع سابق جمع وزير التجارة وتنمية الصادرات بممثلين عن مؤسسات قطاع الدواجن والبيض والهياكل المهنية والإدارية قد انتهى إلى الاتفاق على العمل ضمن فريق مشترك لمعالجة الإشكاليات التي يواجهها القطاع وإيجاد حلول هيكلية تضمن استمرارية المنظومة.

كما تم التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الهياكل الإدارية المركزية والجهوية والمهنية والاستعداد للطوارئ، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي الاضطرابات التي قد تؤثر في إنتاج الدواجن والبيض وتزويد السوق.

وتأتي هذه التحركات في محاولة للحفاظ على استقرار منظومة الدواجن، خصوصاً لفائدة صغار ومتوسطي المربين، وتجنب تحول ارتفاع تكاليف الإنتاج واضطرابات الكهرباء وتراجع عدد المذابح والمزوّدين إلى أزمة أوسع يدفع المستهلك التونسي كلفتها في النهاية عبر ارتفاع الأسعار أو تراجع توفر الدجاج في الأسواق.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى