أفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بأن زيت الزيتون التونسي لن يخضع للرسوم الإضافية الجديدة التي فرضتها الإدارة الأمريكية على واردات من 60 شريكاً تجارياً للولايات المتحدة.
وأوضحت الوكالة أن تونس لا تندرج ضمن قائمة الاقتصادات الـ60 التي شملتها التحقيقات الأمريكية بموجب الفصل 301 من قانون التجارة الأمريكي، وبالتالي لن تطبق على المنتجات التونسية الرسوم الإضافية الجديدة التي تتراوح بين 10 و12.5 بالمائة. وتؤكد وثائق مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن تونس ليست ضمن قائمة الاقتصادات المعنية بهذه الإجراءات.
وتشمل القائمة، من بين المنافسين المباشرين لتونس في سوق زيت الزيتون، الجزائر والمغرب ومصر وتركيا، ما قد يمنح المنتج التونسي هامشاً إضافياً من القدرة التنافسية في السوق الأمريكية.
وتشدد «أنسا» على أن الأمر لا يتعلق بإعفاء خاص مُنح لزيت الزيتون التونسي، بل إن تونس ككل لم تُدرج ضمن قائمة الاقتصادات المستهدفة بالرسوم الإضافية. وبذلك تظل السلع التونسية خاضعة، عند الاقتضاء، للرسوم الجمركية العادية المطبقة عليها، من دون الزيادة الجديدة المرتبطة بإجراء الفصل 301.
وقد ينعكس هذا الوضع إيجاباً على صادرات زيت الزيتون التونسي إلى الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل خضوع منتجات منافسة من بلدان متوسطية للرسوم الجديدة.
وتعد الولايات المتحدة حالياً ثالث أهم سوق لزيت الزيتون التونسي بعد إسبانيا وإيطاليا. ووفق المعطيات التي أوردتها الوكالة نقلاً عن المرصد الوطني للفلاحة، صدّرت تونس بين نوفمبر 2025 وماي 2026 نحو 327.4 ألف طن من زيت الزيتون، بعائدات تجاوزت 1.2 مليار يورو.
واستحوذت السوق الأمريكية على نحو 18.3 بالمائة من إجمالي الكميات المصدرة، لترتفع النسبة إلى حوالي 24 بالمائة بالنسبة إلى زيت الزيتون البيولوجي.
وقد يتيح هذا الوضع للمنتجين والمصدرين التونسيين فرصة لتعزيز حضورهم في السوق الأمريكية، سواء عبر زيت الزيتون المعلب والمعبأ في تونس أو عبر الزيت السائب الموجه إلى شركات التعبئة والمتعاملين الدوليين.
غير أن هذه الميزة قد لا تكون نهائية، إذ يمكن للسلطات الأمريكية مستقبلاً توسيع نطاق التحقيقات أو تعديل قائمة البلدان المعنية بالإجراءات الجديدة.
وبحسب المعطيات نفسها، تستأثر إسبانيا بـ33.6 بالمائة من كميات زيت الزيتون التونسي المصدرة، تليها إيطاليا بـ19.5 بالمائة، ثم الولايات المتحدة بـ18.3 بالمائة.
