الرئيسيةآخر الأخبارموديز تبقي على تصنيف تونس مع نظرة مستقبلية مستقرة

موديز تبقي على تصنيف تونس مع نظرة مستقبلية مستقرة

أبقت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» على التصنيف السيادي لتونس دون تغيير، كما حافظت على نظرتها المستقبلية المستقرة، وفق تقريرها الصادر في 24 جويلية 2026.

كما أبقت الوكالة على التصنيف الائتماني للبنك المركزي التونسي، معتبرة أن مستوى الجدارة الائتمانية لديه ضعيف جدا ويخضع لمخاطر ائتمانية مرتفعة للغاية، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. ويتولى البنك المركزي إصدار وسداد أدوات الدين السيادي نيابة عن الدولة.

وقالت «موديز» إن التصنيف الائتماني لتونس يتأثر سلبا بعدة عوامل، من بينها محدودية هامش المناورة في المالية العمومية، وارتفاع مستوى الدين، وضعف إمكانات النمو، إلى جانب استمرار الصعوبات في الوصول إلى التمويل الخارجي بشروط مستدامة.

واعتبرت الوكالة أن آفاق النمو على المدى المتوسط تظل مقيدة بعوائق هيكلية تحد من خلق فرص العمل وتطوير القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية.

تحسن في الوضع الخارجي

في المقابل، سجلت «موديز» تحسنا في الوضع الخارجي لتونس، مشيرة إلى أن احتياطي العملة الأجنبية ظل مستقرا بشكل عام رغم ارتفاع واردات الطاقة بنسبة 38 بالمائة بين جانفي وماي 2026، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وبلغ احتياطي العملة الأجنبية ما يعادل 3.3 أشهر من الواردات في جوان 2026.

وأرجعت الوكالة هذا الاستقرار إلى عدة عوامل، من بينها نمو الصادرات الفلاحية، واستمرار ارتفاع تحويلات التونسيين بالخارج، إضافة إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 14 بالمائة خلال الربع الأول من سنة 2026.

كما أشارت «موديز» إلى أن سداد آخر إصدار كبير من اليوروبوند في جويلية 2026 أدى إلى تحسن ملموس في ملف سداد الديون الخارجية لتونس خلال السنوات المقبلة.

المالية العمومية تبقى نقطة الضعف الرئيسية

وبخصوص المالية العمومية، اعتبرت «موديز» أن سنة 2026 تمثل فترة توقف في مسار توطيد المالية العمومية، خاصة بسبب ارتفاع كتلة أجور الوظيفة العمومية وانطلاق المشاريع الأولى المدرجة ضمن المخطط الوطني للتنمية 2026-2030.

وأضافت أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميا قد يزيد من الضغط على نفقات الدعم، مشيرة إلى أن دعم الطاقة مثل في سنة 2025 نحو 20 بالمائة من النفقات العمومية، أي ما يعادل 6.8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

كما اعتبرت الوكالة أن القوة الاقتصادية لتونس تقع في مستوى متوسط، مع نمو هيكلي ضعيف.

وصنفت جودة المؤسسات والحوكمة في مستوى يعكس وجود صعوبات مستمرة في تنفيذ الإصلاحات المالية وإعادة تشكيل الإطار المؤسساتي، رغم اعتبار السياسة النقدية فعالة نسبيا.

أما متانة المالية العمومية، فاعتبرتها «موديز» من أبرز نقاط الضعف في الوضع الائتماني السيادي لتونس، نتيجة التدهور المتواصل للمالية العمومية خلال العقد الماضي، إلى جانب ارتفاع نسبة النفقات التي يصعب خفضها أو التحكم فيها.

كما أبقت الوكالة على تقييم مخاطر الأحداث عند مستوى يعكس وجود مخاطر سياسية، وضغوط على السيولة التي تحتاجها الدولة، إلى جانب مواطن ضعف خارجية.

مشاكل هيكلية تضغط على التصنيف

وقالت «موديز» إنها أخذت في الاعتبار، عند تقييمها لتونس، عددا من المخاطر التي لا تظهر بشكل كامل في المؤشرات الاقتصادية الكمية، ومن بينها الصعوبات المستمرة في سوق العمل، وضعف الاستثمار الخاص، وهجرة الكفاءات، إضافة إلى الالتزامات المالية المحتملة المرتبطة بالمؤسسات العمومية.

كما اعتبرت الوكالة أن العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة تمارس تأثيرا سلبيا كبيرا على التصنيف الائتماني لتونس، خاصة بسبب ارتفاع المخاطر الاجتماعية وضعف الحوكمة ومحدودية قدرة المالية العمومية على استيعاب الصدمات.

وفي المقابل، أكدت «موديز» أن تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج تواصل توفير دعم مهم للاقتصاد التونسي.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى