شهد الملف القضائي المرتبط بـ«أسطول الصمود» والتحركات الداعمة للموقوفين تطورات جديدة الأربعاء 23 سبتمبر 2026، شملت تثبيت تمديد إيقاف عدد من أعضاء الأسطول، إلى جانب تمديد فترة الاحتفاظ بعدد من المشاركين في التحركات الاحتجاجية لمدة 48 ساعة إضافية.
وفي القضية الأصلية، قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس رفض الطعن المقدم ضد قرار قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي المتعلق برفض إطلاق سراح عدد من موقوفي أسطول الصمود.
ويؤيد هذا القرار تمديد فترة إيقافهم لمدة أربعة أشهر إضافية على ذمة التحقيق، ويشمل وائل نوار ومحمد البوغديري وغسان الهنشيري، فيما يرد اسم نبيل الشنوفي ضمن المجموعة التي شملها قرار التمديد الصادر في 11 سبتمبر.
وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد قرر في 11 سبتمبر التمديد في بطاقات الإيداع بالسجن لمدة أربعة أشهر، في انتظار استكمال التحقيقات.
تمديد الاحتفاظ بمشاركين في تحركات الدعم
وفي تطور منفصل، علم اليوم الأربعاء 23 سبتمبر أن فترة الاحتفاظ بعدد من الأشخاص الذين تم إيقافهم خلال ليلة 20 إلى 21 سبتمبر قد مُدّدت لمدة 48 ساعة إضافية.
وجاءت هذه الإيقافات بعد ساعات من المسيرة التي انتظمت يوم السبت 19 سبتمبر في شوارع تونس للمطالبة بالإفراج عن أعضاء أسطول الصمود الموقوفين.
وبحسب لجنة الدفاع الوطنية عن نشطاء أسطول الصمود، فقد تم إيقاف نحو 15 شخصاً خلال تلك الليلة.
ومن بين الموقوفين، وفق المعطيات المتداولة، آدم مبارك وغيث الحمروني وقيس بوزويزة ومروان بضيّافي ورشيد العثماني وعادل بن غازي ومريم الخلفاوي، وقد تم تقديمهم باعتبارهم من المشاركين في التحركات الداعمة للموقوفين.
كما شملت موجة الإيقافات أفراد عائلة واحدة، وهم الأب سهيل الشابي والأم ثريا الشطيبة .
وتُعد هذه الإيقافات جزءاً من المسار القضائي الذي أعقب التحركات التضامنية مع أعضاء أسطول الصمود، ولا سيما المسيرة التي شهدتها العاصمة يوم 19 سبتمبر.
قضية مالية مفتوحة منذ مارس
وتأتي هذه التطورات في امتداد للقضية القضائية المفتوحة منذ مارس ضد عدد من أعضاء التنسيقية التونسية لأسطول الصمود.
وكان قد تم فتح بحث تحقيقي لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي ضد وائل نوار ونبيل الشنوفي وغسان الهنشيري ومحمد البوغديري وجواهر شنة وسناء مساهلي ومحمد أمين بالنور.
وتتعلق الأبحاث، وفق ما ورد في ملف القضية، بشبهات تتصل بـالتدليس ومسك واستعمال مدلس ومسك محاسبة مزدوجة واستعمال وثائق محاسبية، إلى جانب تهم أخرى.
كما تعهدت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة، تحت إشراف ممثل النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، بإجراء أبحاث بشأن شبهات تتعلق بتكوين وفاق لغسل الأموال والتحيل والاستيلاء على أموال متأتية من تبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية.
وتنفي الجهات المعنية، بحسب ما نقل عن الموقوفين ومحاميهم، الاتهامات المنسوبة إليهم وتواصل الدفاع عنهم في المسار القضائي.
وفي تطور آخر متصل بالتحركات الأخيرة، تم الإفراج عن سمر التليلي الأربعاء 23 سبتمبر، فيما تتواصل إجراءات الاحتفاظ في حق عدد من المشاركين في التحركات الداعمة للموقوفين.
وبذلك أصبح ملف «أسطول الصمود» يشمل مسارين قضائيين متوازيين: الأول يتعلق بالتحقيق المالي المفتوح منذ مارس ضد عدد من أعضاء الأسطول، والثاني يرتبط بالإيقافات التي أعقبت التحركات والمسيرة المطالبة بالإفراج عن الموقوفين.
