الرئيسية آخر الأخبار تطورات هامة في قضية الشاب التونسي فارس بوزيدي

تطورات هامة في قضية الشاب التونسي فارس بوزيدي

0
306
فارس بوزيدي
فارس بوزيدي

أصدرت محكمة ميلانو، في إطار إجراءات المحاكمة المختصرة، حكمًا يقضي بتخفيض العقوبة الصادرة في حق الشاب التونسي فارس بوزيدي (22 عامًا) إلى سنة وستة أشهر سجنًا بتهمة مقاومة موظف عمومي، في القضية المرتبطة بمطاردة أمنية وقعت في نوفمبر 2024، والتي انتهت بوفاة الشاب الإيطالي رامي الجمل .

وقرر القاضي إنريكو مانزي أيضًا إلزام بوزيدي بدفع تعويض قدره ألف يورو لكل واحد من عناصر الكارابينييري الستة الذين انضموا كأطراف مدنية في الملف. ويأتي هذا القرار ليعدل حكمًا سابقًا صدر في الدرجة الأولى، حيث كانت العقوبة قد بلغت سنتين وثمانية أشهر مع تعويضات أعلى.

وخلال جلسات المحاكمة، أدلى بوزيدي بتصريحات مؤثرة قال فيها:
« أنا نادم على عدم التوقف، ولو عدت بالزمن لما كررت ذلك. أنا آسف على صديقي رامي، لكن ليس خطئي أنه توفي ».

وأضافت مصادر إعلامية إيطالية أن المتهم أكد أيضًا:
« لن أهرب مجددًا من الشرطة ».

من جهتها، اعتبرت هيئة الدفاع أن هذه التصريحات تمثل اعترافًا ضمنيًا وتحملًا للمسؤولية، حيث قال المحامي ماركو رومانيولي، بمعية المحامية ديبورا بيتزا، إن موكله “أظهر وعيًا بما قام به”، مضيفًا: “نأمل أن يُقابل ذلك أيضًا بقدر من المسؤولية من طرف آخرين في الملف”.

كما صرّح الدفاع بعد صدور الحكم بأن “القرار عادل وأن العقوبة كان يجب أن تُخفف”، مع انتظار تعليل المحكمة التفصيلي.

وتعود وقائع القضية إلى مطاردة ليلية في نوفمبر 2024 في مدينة ميلانو، كان بوزيدي يقود خلالها دراجة نارية، قبل أن تنتهي الحادثة بوفاة الشاب رامي الجمل، وهو ما فتح تحقيقًا قضائيًا واسعًا شمل عدة أطراف.

وفي سياق متصل، تتواصل التحقيقات بشأن مسؤوليات محتملة في الملف، حيث طلبت النيابة العامة في ميلانو محاكمة عدد من الأطراف، من بينهم شرطي يُشتبه في تورطه في تهمة القتل غير العمد أثناء القيادة، إضافة إلى ستة من عناصر الكارابينييري بتهم تتعلق بـالتزوير، وإفشاء معلومات كاذبة، والتلاعب بمحاضر إيقاف.

كما تشير التحقيقات إلى أن إجمالي عدد الأشخاص الخاضعين للبحث القضائي يبلغ ثمانية متهمين، في ملف ما يزال مفتوحًا على تطورات إضافية، مع انتظار تحديد جلسة الاستماع التمهيدية أمام قاضي التحقيق.

وتقول النيابة إن بوزيدي يواجه أيضًا تهمة القتل غير العمد على خلفية حادث المرور، فيما تبقى القضية برمتها واحدة من أكثر الملفات القضائية تعقيدًا وإثارة للجدل في إيطاليا خلال الفترة الأخيرة، نظرًا لتداخل المسؤوليات بين المطاردة الأمنية والنتيجة المأساوية للحادث.