الرئيسية آخر الأخبار مجرمون تونسيون في قلب الجدل السياسي في ألمانيا

مجرمون تونسيون في قلب الجدل السياسي في ألمانيا

0
290
blank

تُظهر المعطيات الرسمية الصادرة في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن الألمانية أن فئة “المجرمين الأجانب متكرري/شديدي الخطورة” تضم تنوعًا في الجنسيات، حيث تشير البيانات إلى أن السوريين يشكلون النسبة الأكبر (حوالي 30%)، يليهم مهاجرون من خلفيات عربية مختلفة تشمل تونس، المغرب، والجزائر ضمن ما تصفه السلطات بـ“الخلفيات العربية”.

ويأتي ذكر التونسيين ضمن هذا السياق الإحصائي العام دون فصل عددي دقيق في بعض الحالات، وهو ما يعكس—بحسب خبراء—مشكلة في طريقة تصنيف البيانات الأمنية داخل بعض الولايات الألمانية.

من النقاط الأكثر حساسية في الملف، تؤكد البيانات أن 43 شخصًا مصنفين ضمن هذه الفئة ملزمون قانونيًا بمغادرة ألمانيا، إلا أن قرارات الترحيل بحقهم لم تُنفّذ حتى الآن.

وتعتبر المعارضة هذا الرقم دليلًا على “تعطّل منظومة الترحيل”، بينما ترى الحكومة أن السبب يعود إلى تعقيدات قانونية وإدارية، إضافة إلى ضعف التنسيق مع دول الأصل.

لماذا لا توجد أرقام دقيقة؟ رد الحكومة

قدّمت حكومة الولاية بقيادة مانويلا شفيزيغ تفسيرًا مفصلًا لغياب إحصائية دقيقة حول عمليات الترحيل الخاصة بهذه الفئة خلال 2024 و2025:

  • لا توجد قاعدة بيانات تفصل هذا النوع من الحالات بشكل مباشر
  • استخراج البيانات يتطلب مراجعة يدوية لـ 698 ملف ترحيل
  • كل ملف يحتاج حوالي 30 دقيقة عمل إداري
  • وبالتالي اعتبرت الحكومة أن الطلب “غير متناسب إداريًا” مع واجب الرد السريع

لكن في المقابل، اعترفت الحكومة بأن 5 حالات فقط في عام 2025 شملت ترحيل أشخاص من هذه الفئة.

المعارضة: “فشل في التنفيذ الأمني”

النائب عن حزب البديل من أجل ألمانيا يان-فيليب تادزن اعتبر أن هذه الأرقام تكشف خللًا خطيرًا، مؤكدًا أن وجود:

  • 104 شخص ضمن الفئة المصنفة
  • منهم 43 ملزمون بالمغادرة
  • مع ضعف كبير في تنفيذ الترحيل

يمثل، حسب قوله، “مشكلة أمنية حقيقية تستدعي إجراءات أكثر صرامة”.

الحكومة: تجنّب التوظيف السياسي

في المقابل، تؤكد الحكومة وأحزاب اليسار أن ربط الملف بالجريمة أو الجنسيات بشكل مباشر هو توظيف سياسي للمعطيات، مشيرة إلى أن:

  • القضية قانونية وإدارية بالأساس
  • الترحيل يخضع لإجراءات قضائية معقدة
  • والدول الأصل أحيانًا لا تتعاون بالشكل المطلوب