الرئيسيةآخر الأخبارتعليق إيقاف العمل بنظام الطرف الدافع بعد تعهدات بتسوية مستحقات المخابر الخاصة...

تعليق إيقاف العمل بنظام الطرف الدافع بعد تعهدات بتسوية مستحقات المخابر الخاصة لدى « الكنام »

أعلنت النقابة التونسية للبيولوجيين الخواص تعليق قرار إيقاف العمل بنظام الطرف الدافع، وذلك عقب تلقيها التزامات من الجهات المعنية بالشروع في تسوية المستحقات المالية المتخلدة لفائدة مخابر التحاليل الطبية الخاصة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام).

ويأتي هذا القرار بعد فترة من التوتر بين أصحاب مخابر التحاليل الطبية الخاصة والصندوق الوطني للتأمين على المرض، على خلفية تأخر صرف مستحقات مالية تراكمت خلال الأشهر الماضية، وهو ما اعتبرته النقابة عبئا متزايدا يهدد التوازنات المالية للمخابر ويؤثر في قدرتها على مواصلة تقديم خدماتها في أفضل الظروف.

وأوضحت النقابة أن تعليق قرار إيقاف العمل بنظام الطرف الدافع جاء استجابة للتعهدات المقدمة بشأن وضع رزنامة لتسوية الديون المتخلدة بذمة « الكنام »، مؤكدة أنها اختارت تغليب مصلحة المرضى وعدم تعطيل استفادتهم من خدمات التحاليل الطبية، مع الإبقاء على يقظتها لمتابعة مدى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وكانت النقابة قد لوحت في وقت سابق بتعليق العمل بنظام الطرف الدافع، وهو النظام الذي يمكّن المؤمن لهم اجتماعيا من إجراء التحاليل الطبية دون دفع كامل الكلفة مسبقا، على أن تتولى مخابر التحاليل استخلاص مستحقاتها لاحقا من الصندوق الوطني للتأمين على المرض. إلا أن تأخر صرف هذه المستحقات دفع المهنيين إلى التحذير من انعكاسات مالية خطيرة قد تؤثر في استمرارية نشاط العديد من المخابر.

وأكدت النقابة أن الأزمة لا تقتصر على الجوانب المالية فحسب، بل تمتد إلى الصعوبات التي تواجهها المخابر في اقتناء المواد الكاشفة والمستلزمات المخبرية، إلى جانب تغطية مصاريف التأجير والصيانة والاستثمارات الضرورية لتطوير الخدمات، وهو ما يجعل انتظام خلاص المستحقات شرطا أساسيا لضمان استمرارية القطاع.

ومن المنتظر أن تتابع النقابة خلال الفترة المقبلة مدى احترام التعهدات المقدمة، مشددة على أن تعليق قرار التصعيد لا يعني التخلي عن المطالب المهنية، وإنما يمثل خطوة لإتاحة الفرصة أمام الجهات المعنية لتنفيذ التزاماتها في الآجال المعلنة.

ويعد نظام الطرف الدافع أحد أهم الآليات التي يقوم عليها تمويل خدمات التحاليل الطبية لفائدة المنخرطين في الصندوق الوطني للتأمين على المرض، إذ يساهم في تخفيف الأعباء المالية المباشرة عن المرضى، فيما يعتمد نجاحه على انتظام تحويل المستحقات إلى مقدمي الخدمات الصحية، وفي مقدمتهم مخابر التحاليل الطبية الخاصة.

ويترقب آلاف المؤمن لهم اجتماعيا مآل هذا الملف، بالنظر إلى أهمية خدمات التحاليل الطبية في مسار التشخيص والمتابعة العلاجية، خاصة بالنسبة إلى المرضى المصابين بالأمراض المزمنة والذين يحتاجون إلى فحوصات دورية ومنتظمة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى