قرر قاضي التحقيق لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، اليوم الاثنين، تمديد فترة الاحتفاظ بالصحفي ورئيس تحرير موقع «الكتيبة» محمد اليوسفي لمدة 48 ساعة إضافية، وفق ما أفاد به عضو هيئة الدفاع بسام الطريفي وفق ما أكده الصحفي بموقع الكتيبة وائل لونيفي ..
ويأتي هذا القرار بعد انتهاء فترة الاحتفاظ الأولى المحددة بـ48 ساعة، والتي كان قد أذن بها قاضي التحقيق إثر إحالة اليوسفي على القطب القضائي الاقتصادي والمالي في إطار بحث تحقيقي.
وكان محمد اليوسفي قد أوقف مساء الجمعة 4 سبتمبر الجاري، قبل أن يتم الاحتفاظ به على ذمة البحث، في قضية تتعلق، وفق ما أعلنه مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بشبهات تتصل بـتكوين وفاق قصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك، والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال، مع مواصلة الأبحاث للكشف عن بقية الأطراف المحتملة.
ويأتي التمديد في وقت يثير فيه الوضع الصحي للصحفي قلقاً داخل الأوساط الصحفية والحقوقية، إذ تعرض خلال فترة الاحتفاظ إلى وعكة صحية استوجبت نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة، حيث خضع لتدخل جراحي عاجل.
وكانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قد أعلنت أن اليوسفي خضع للتدخل الجراحي وهو لا يزال رهن الاحتفاظ، وحمّلت السلطات المسؤولية عن سلامته، مطالبة بالإفراج عنه وتمكينه من استكمال العلاج والنقاهة في ظروف ملائمة.
من جهته، كان المحامي بسام الطريفي قد أكد، قبل صدور قرار التمديد، أن هيئة الدفاع تطالب بإطلاق سراح اليوسفي، مشيراً إلى أن المعطيات المتوفرة لديها تفيد بأن التهمة تستند إلى تدوينة صحفية لا يرد فيها اسم اليوسفي، كما طرح تساؤلات بشأن كيفية مواصلة الإجراءات في ظل وضعه الصحي.
ويفتح قرار التمديد مرحلة جديدة في هذا الملف الذي أثار منذ إيقاف الصحفي ردود فعل واسعة في الأوساط الصحفية والحقوقية والسياسية، وسط مطالب بالإفراج عنه واحترام ضمانات الدفاع وقرينة البراءة.
وكانت جمعية «تقاطع من أجل الحقوق والحريات» قد أدانت في وقت سابق إيقاف اليوسفي، معتبرة أن إدراج الخط التحريري للمؤسسة الإعلامية ضمن محاور البحث يثير مخاوف بشأن استقلالية العمل الصحفي، فيما طالبت بالإفراج عنه وضمان حقه الكامل في الدفاع واحترام قرينة البراءة.
ويبقى القرار القضائي الأخير تمديداً لفترة الاحتفاظ ولا يمثل حكماً بالإدانة، في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات التي يقررها قاضي التحقيق والجهات القضائية المختصة.
