الرئيسيةآخر الأخبارتونس تستعد لتغيير القواعد المتعلقة بعدد من أجهزة التكييف والتبريد بداية من...

تونس تستعد لتغيير القواعد المتعلقة بعدد من أجهزة التكييف والتبريد بداية من 2027…ما الجديد

تستعد تونس لتغيير القواعد المتعلقة بعدد من أجهزة التكييف والتبريد، في خطوة تهدف إلى الحد من الغازات التي تساهم في ارتفاع حرارة الأرض.

وبموجب مشروع قرار جديد، من المنتظر ابتداءً من 1 جانفي 2027 منع تصنيع وتوريد أجهزة التكييف المنزلية من نوع «سبليت» التي تعمل بغاز التبريد المعروف باسم آر-410 إيه.

وبعبارة أبسط، فإن أجهزة التكييف الجديدة التي سيتم تصنيعها في تونس أو إدخالها إلى البلاد ستتجه إلى استخدام غاز آر-32 بدلاً من غاز آر-410 إيه.

هل سيرتفع سعر المكيفات؟

لا يعني هذا القرار بالضرورة أن أسعار المكيفات سترتفع.

فالسعر النهائي يتوقف على عدة عوامل، من بينها تكلفة الجهاز، وأسعار المواد الأولية، وتكاليف التصنيع والتوريد، وسعر الصرف، والرسوم والأداءات.

لكن الانتقال إلى تقنيات جديدة قد يؤدي في البداية إلى زيادة بعض تكاليف التصنيع أو التجهيز لدى الشركات، قبل أن تستقر السوق مع انتشار الأجهزة الجديدة.

وفي المقابل، فإن استعمال غاز آر-32 ليس أمراً جديداً في صناعة أجهزة التكييف، إذ تستخدمه شركات ومصانع عديدة في العالم، وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق باختراع تقنية جديدة بالكامل.

لذلك لا توجد في مشروع القرار، في حد ذاته، إشارة تسمح بالقول إن أسعار المكيفات سترتفع بنسبة محددة.

هل يجب التخلص من المكيف القديم؟

لا.

الإجراء الجديد يتعلق أساساً بتصنيع وتوريد الأجهزة الجديدة، ولا يعني أن المواطن مطالب بالتخلص من جهاز التكييف الموجود في منزله لمجرد أنه يعمل بغاز آر-410 إيه.

ويمكن مواصلة استعمال الأجهزة القديمة، كما يمكن صيانتها وفق القواعد المعمول بها.

لكن عند الحاجة إلى تعبئة غاز التبريد أو إصلاح الجهاز، ينبغي أن يتم ذلك بواسطة فني مختص وبالغاز المناسب للجهاز. ولا يجوز استبدال غاز بآخر بطريقة عشوائية، لأن لكل جهاز نظاماً مصمماً للعمل بنوع محدد من غازات التبريد.

وبالتالي، فإن امتلاك المواطن لمكيف يعمل بغاز آر-410 إيه لن يجعله مطالباً بتغييره فوراً مع بداية سنة 2027.

لماذا تريد تونس تغيير الغاز المستخدم في المكيفات؟

السبب الرئيسي يتعلق بالبيئة والمناخ.

فغاز آر-410 إيه لا يؤدي إلى تآكل طبقة الأوزون، لكنه من الغازات التي يمكن أن يكون لها تأثير قوي في ارتفاع حرارة الأرض في حال تسربها إلى الجو.

أما غاز آر-32، فإن تأثيره على ارتفاع حرارة الأرض أقل بكثير، وهو ما يجعل استخدامه أكثر ملاءمة للسياسة الدولية الرامية إلى الحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وماذا عن أجهزة التبريد الأخرى؟

التغيير لن يقتصر على المكيفات.

فمشروع القرار يتجه أيضاً إلى منع تصنيع وتوريد عدد من أجهزة التبريد التي تستخدم غازات ذات تأثير كبير على المناخ، ومن بينها مبردات المياه والمجمدات والثلاجات المنزلية.

والهدف هو دفع السوق تدريجياً نحو أجهزة تستخدم غازات تبريد أقل ضرراً على المناخ.

تونس بدأت بالفعل في تقليص هذه الغازات

هذه الخطوة ليست بداية المسار، إذ بدأت تونس منذ 1 جانفي 2024 في تطبيق إجراءات لتثبيت استهلاك الغازات المعنية، تمهيداً لتقليصها تدريجياً.

كما بدأت بعض الشركات التونسية في تغيير تقنيات الإنتاج.

وفي أوت 2026، أنهت شركة سيكاد كوالا تحويل خط إنتاج مبردات المياه إلى استخدام غاز آر-600 إيه، وهو غاز تبريد طبيعي أقل تأثيراً على المناخ.

وبحسب المعطيات التي نقلتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء، يمكن لهذا التغيير أن يساهم في تجنب انبعاثات تعادل نحو 5720 طناً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

وتونس تتجه للتخلص من غازات تبريد أخرى بحلول 2030

تعمل تونس أيضاً على التخلص تدريجياً من غازات تبريد أقدم، وعلى رأسها غاز آر-22.

وتشير المعطيات إلى أن استهلاك تونس من هذه الغازات تراجع بنحو 70 بالمائة في نهاية 2025 مقارنة بالمستوى المرجعي المعتمد.

وتستهدف تونس التخلص النهائي من هذه الغازات بحلول 1 جانفي 2030.

ماذا يعني القرار للمواطن في النهاية؟

بالنسبة للمواطن، فإن الصورة أبسط مما تبدو عليه المصطلحات التقنية:

إذا كان لديك مكيف قديم يعمل بغاز آر-410 إيه، فلست مطالباً بتغييره لمجرد دخول القرار حيز التنفيذ.

أما إذا كنت ستشتري مكيفاً جديداً بعد دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ، فمن المنتظر أن تتجه الأجهزة الجديدة إلى استخدام غازات تبريد أقل تأثيراً على المناخ، وعلى رأسها غاز آر-32.

أما ارتفاع الأسعار، فلا يمكن اعتباره نتيجة مؤكدة للقرار في حد ذاته، لأن السعر النهائي سيتحدد وفق تكاليف التصنيع والتوريد وبقية ظروف السوق.

وبذلك تدخل تونس مرحلة جديدة في قطاع التكييف والتبريد: الأجهزة القديمة لا تختفي فجأة، لكن الأجهزة الجديدة ستبدأ تدريجياً في استخدام غازات أكثر ملاءمة للبيئة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى