الرئيسيةآخر الأخبارتونس والولايات المتحدة تبحثان نقل التكنولوجيا الدفاعية وتعزيز التعاون الاستخباراتي

تونس والولايات المتحدة تبحثان نقل التكنولوجيا الدفاعية وتعزيز التعاون الاستخباراتي

وزير الدفاع يؤكد دور تونس كقطب إقليمي للتدريب العسكري وواشنطن تشيد بكفاءة الجيش التونسي

بحث وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، اليوم الأربعاء، مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، الجنرال داغفين أندرسون، سبل الارتقاء بالتعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة، مع التركيز على نقل التكنولوجيا الدفاعية، وتعزيز التعاون في المجالات الاستراتيجية والاستخباراتية، بما يتماشى مع التحولات الجيوسياسية والتحديات الأمنية المتنامية في المنطقة.

وجاء اللقاء، الذي احتضنه مقر وزارة الدفاع الوطني، بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، في إطار متابعة مسار الشراكة العسكرية الاستراتيجية بين البلدين، التي تشهد، وفق الجانبين، تطورًا مستمرًا وتنوعًا في مجالات التعاون.

وأكد وزير الدفاع، وفق بلاغ للوزارة، أن تونس تتطلع إلى توسيع آفاق التعاون الثنائي من خلال استكشاف مجالات جديدة، وفي مقدمتها نقل التكنولوجيا الدفاعية، إلى جانب تطوير التعاون في المجالات الاستراتيجية والاستخباراتية، بما يساعد على مجابهة التحديات الأمنية المستجدة في بيئة إقليمية ودولية تتسم بعدم الاستقرار.

وأشار السهيلي إلى أن التعاون العسكري بين تونس والولايات المتحدة لم يعد يقتصر على الإسناد اللوجستي والتقني للقوات المسلحة، بل أصبح يشمل برامج التدريب والتكوين والتمارين العسكرية المشتركة، مستشهدًا بالنجاح الذي حققه تمرين « الأسد الإفريقي 2026 »، والذي اعتبره دليلًا على مستوى الجاهزية العملياتية والتكامل بين القوات المسلحة للبلدين.

وشدد الوزير على أن تونس لا تمثل فقط موقعًا جغرافيًا استراتيجيًا في منطقة البحر الأبيض المتوسط، بل أصبحت أيضًا عامل استقرار إقليمي وقطبًا للتدريب والتكوين العسكري، بفضل خبرتها في احتضان التمارين متعددة الجنسيات وتوفير الظروف الملائمة لإنجاحها.

كما أعرب عن تطلع الجانب التونسي إلى نجاح الدورة المقبلة للجنة العسكرية المشتركة التونسية الأمريكية، المقرر عقدها في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر المقبل، معتبرًا أنها ستكون محطة مهمة لتقييم حصيلة التعاون العسكري الثنائي، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية ويرتقي بها إلى مستوى أكثر تطورًا.

من جانبه، أشاد قائد القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا، الجنرال داغفين أندرسون، بمتانة العلاقات العسكرية بين البلدين، مثمنًا ما يتمتع به الجيش التونسي من كفاءات وخبرات في مجالات التدريب والتكوين، والتي برزت، بحسب تعبيره، خلال استضافة تونس لتمرين « الأسد الإفريقي ».

وأكد المسؤول العسكري الأمريكي التزام بلاده بمواصلة دعم التعاون العسكري مع تونس وتوسيع مجالاته بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين، ويعزز قدرات القوات المسلحة على مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه منطقة شمال إفريقيا والساحل والبحر الأبيض المتوسط تطورات أمنية متسارعة، ما يجعل التعاون العسكري والاستخباراتي بين تونس وشركائها الدوليين يحظى بأهمية متزايدة، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، وتعزيز القدرات الدفاعية.

ويُعدّ طلب تونس نقل التكنولوجيا الدفاعية من أبرز الرسائل التي حملها هذا اللقاء، إذ يعكس توجّهًا نحو تطوير الشراكة العسكرية لتتجاوز برامج التدريب والمساعدات التقليدية، وصولًا إلى دعم القدرات الوطنية في المجال الدفاعي والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة، بما يواكب المتغيرات الأمنية والإستراتيجية في المنطقة.

ورغم تأكيد الجانبين على أهمية تطوير التعاون العسكري، لم يصدر عن الاجتماع أي إعلان بشأن توقيع اتفاقيات جديدة أو صفقات تسليح أو ترتيبات عسكرية إضافية، حيث ركزت المباحثات على تقييم مسار التعاون القائم واستشراف آفاق توسيعه خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى