مثل اليوم وزير شؤون دينية أسبق أمام هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة. ويواجه الوزير الأسبق المحاكمة رفقة متهمين آخرين في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري شابت تنظيم عمليات العمرة خلال فترة توليه مهامه الوزارية.
وتشير معطيات ملف القضية إلى أن النيابة العمومية وجهت إلى المتهمين تهمًا ثقيلة تتعلق باستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة، ومخالفة التراتيب والمنشور الجاري به العمل.
وتعود تفاصيل القضية إلى شبهات تجاوزات مالية وإدارية في إبرام عقود وصفقات خاصة بتنظيم مواسم العمرة، تم بموجبها إسناد الصفقات إلى جهات بعينها دون احترام مبادئ الشفافية والمنافسة الحرة. وكانت الأبحاث القضائية قد انطلقت بناءً على تقارير رقابية رصدت إخلالات وتجاوزات قانونية واضحة في المنظومة الإدارية والمالية المشرفة على رحلات العمرة، واعتبرت التقارير أن هذه التجاوزات تسببت بشكل مباشر في إهدار أموال عمومية والإضرار بالمتعاملين في هذا القطاع.
وبعد الاستماع إلى هيئة الدفاع، التي تقدمت بطلب لتأخير القضية بهدف الاطلاع على ملف القضية وإعداد وسائل الدفاع اللازمة، استجابت المحكمة للطلب وقررت تأجيل النظر في الملف إلى جلسة يوم 24 سبتمبر المقبل.
