الرئيسيةآخر الأخبارجامعة الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة تطالب بفتح تحقيق في ترسيم محاسبين ضمن...

جامعة الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة تطالب بفتح تحقيق في ترسيم محاسبين ضمن اختصاص الجباية

طالبت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة بفتح تحقيق بخصوص ما اعتبرته تجاوزات رافقت نشر قائمات الخبراء العدليين، وخاصة إثر ترسيم عدد من المختصين في المحاسبة والخبرة المحاسبية ضمن اختصاص الجباية، معتبرة أن ذلك تم في مخالفة للأحكام القانونية المنظمة لمختلف المهن ذات العلاقة.

وقالت الجامعة، في بيان لها، إن هذا الترسيم تم، وفق تقديرها، في « دوس على أحكام الفقرة الرابعة من الفصل الرابع من القانون عدد 61 لسنة 1993 المتعلق بالخبراء العدليين »، كما اعتبرت أنه يتعارض مع النصوص المنظمة لمهن المستشارين الجبائيين والخبراء المحاسبين والمحاسبين.

وأوضحت أن القانون المنظم لمهنة الخبير المحاسب يحدد اختصاص هذه المهنة في تنظيم ومراجعة وتعديل وتقدير حسابيات الشركات والمؤسسات، إضافة إلى بعض المهام المتعلقة بتحليل وضع المؤسسات من النواحي الاقتصادية والقانونية والمالية، في حين يحدد القانون المنظم لمهنة المحاسب مهام مسك الحسابيات أو المساعدة على مسكها.

وأضافت الجامعة أن التشريع المتعلق بالمستشارين الجبائيين يسند إلى هذه المهنة مهام القيام بالموجبات الجبائية لفائدة الأشخاص والشركات، وتقديم المساعدة والنصائح والدفاع عن حقوقهم لدى الإدارة الجبائية والمحاكم المختصة في النزاعات الجبائية.

« الجباية ليست المحاسبة »

واعتبرت الجامعة أن الاختصاص في الجباية لا يمكن استخلاصه بمجرد حيازة شهادة أو ممارسة مهنة المحاسبة، مؤكدة أن « مهام كل مهنة تحددها القوانين المنظمة لها وليس الشهادات العلمية ».

وشددت على أن الجباية والقانون الجبائي يختلفان عن المحاسبة، موضحة أن التعديلات التي يمكن أن تدخلها الإدارة الجبائية على وضعية المطالبين بالأداء يجب أن تستند إلى أحكام قانونية جبائية، وليس إلى معايير محاسبية فقط.

واستندت الجامعة إلى الفقرة الرابعة من الفصل الرابع من قانون الخبراء العدليين، التي تشترط، حسب ما أوردته، أن يكون طالب الترسيم قد مارس مهنة أو نشاطاً في الاختصاص المطلوب الترسيم فيه مدة لا تقل عن خمس سنوات بالنسبة إلى حامل شهادة علمية وعشر سنوات بالنسبة إلى غيره.

وترى الجامعة أن هذا الشرط، مقترناً بالنصوص المنظمة للمهن المعنية، لا يتيح للمحاسبين والخبراء المحاسبين القيام بمهام تدخل، حسب تقديرها، ضمن اختصاص المستشارين الجبائيين.

تحذير من « اللبس » لدى المتقاضين

وحذرت الجامعة من أن إدراج محاسبين أو خبراء محاسبين أو أشخاص من غير المستشارين الجبائيين ضمن اختصاص الجباية في قائمات الخبراء العدليين قد يؤدي إلى « خلق لخبطة ولبس » لدى طالبي خدمات الاستشارة الجبائية.

وقالت إن ذلك قد يوحي للمطالبين بالأداء بأن المحاسب أو الخبير المحاسب، أو أي شخص آخر غير المستشار الجبائي، مؤهل قانوناً للقيام بمهام تدخل ضمن اختصاص هذه المهنة.

كما أثارت الجامعة مسألة تركيبة اللجان المكلفة بالنظر في مطالب الترسيم، معتبرة أن عدم تمثيل المستشارين الجبائيين فيها يطرح إشكالاً، وطالبت بإدراج ممثلين عن المهنة ضمن هذه اللجان.

مطالب بفتح تحقيق ومراجعة القائمات

وأكدت الجامعة أنها سبق أن نبهت وزارة العدل، في مناسبات عديدة، إلى هذه المسألة منذ نشر القائمة الأولى للخبراء العدليين بعد 14 جانفي 2011، لكنها تقول إن هذه التنبيهات لم تؤد، وفق تقديرها، إلى معالجة الإشكال.

وطالبت وزيرة العدل بفتح تحقيق في ملابسات الترسيمات محل الاعتراض، والنظر في العرائض التي قالت إنها وجهت إلى الوزارة، مع مراجعة الأشخاص الذين تم ترسيمهم في اختصاص الجباية ومدى استجابتهم للشروط القانونية.

كما دعت إلى ضمان تمثيل المستشارين الجبائيين في اللجان المكلفة بدراسة مطالب الترسيم، وإلى تحيين قائمة الخبراء العدليين وإزالة أسماء الأشخاص المتوفين منها، فضلاً عن إحداث آلية للتفقد والمتابعة داخل سلك الخبراء العدليين.

وطالبت الجامعة كذلك بمراجعة قائمة الخبراء المعتمدين لدى اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، معتبرة أنه تم إدراج محاسبين وخبراء محاسبين وأشخاص آخرين ضمن قائمة الخبراء في الجباية، رغم أنهم، حسب موقفها، لا ينتمون إلى مهنة المستشارين الجبائيين.

الجامعة تحذر من المساس بحقوق المتقاضين

واعتبرت الجامعة أن استمرار هذه الوضعية من شأنه، وفق تقديرها، أن يطرح إشكالات لا تتعلق فقط بتنظيم المهن، وإنما أيضاً بحقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى عدد من فصول الدستور التونسي التي قالت إن هذه المسألة قد تمس بها.

كما استندت إلى تجارب عدد من الدول، من بينها ألمانيا وروسيا والنمسا ورومانيا وهولندا وسلوفاكيا وإسبانيا وسويسرا وبريطانيا واليونان وفنلندا وتشيكيا وبلجيكا والكامرون، لتؤكد أن اختصاص الجباية يمكن أن يكون من بين المجالات التي يضطلع فيها المستشار الجبائي بمهام الاختبار العدلي.

ودعت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارتي العدل والمالية إلى التدخل، مؤكدة أن الهدف، وفق ما جاء في بيانها، هو وضع حد لما تعتبره تجاوزاً للقوانين المنظمة للمهن وضمان وضوح الاختصاصات وحماية حقوق المتقاضين وطالبي الخدمات الجبائية.

مقالات ذات صلة
- Advertisment -

الأكثر شهرة

مواضيع أخرى